mr_genetics
10-07-2003, 04:49 PM
ما هو الايزوتيريك
الإيزوتيريك او الدرب الى باطن الانسان ، هو الطريق الى معرفة الذات عبر التطبيق العملي … هو بمثابة مسار وعي داخلي يساعد على تفتيح المقدرات العقلية و القوى الخفية الهاجعة في أعماق كل انسان، وذلك بهدف التطور و الوعي على كل صعيد ، و لا نقول بهدف التوصل الى الذكاء السامي و سبر أغوار الأبعاد الفكرية فحسب … بل الوعي لمجريات الأمور ، والسير بالانسان نحو الأفضل والأكمل والأشمل … انطلاقاً من أنّ الانسان هو سيد نفسه و مصيره. *
واقع الايزوتيريك
في القدم، كان الايزوتيريك، أو علم الذات الباطنية، الشغل الشاغل لكل من وطأ الأرض وعاش عليها. اذ أن معرفة الانسان لنفسه هي المعرفة الوحيدة التي كان يتوق اليها الكائن البشري، ويسعى
جاهدا لاكتسابها.
منذ ما دبّ الانسان على الأرض ، بدأ هذا الشعور الداخلي يستيقظ - شعور التوق الى معرفة مكنونات نفسه . وعلى مرّ الزمن ، استمر هذا الشعور ينمو حينا ويخبو أحيانا أخرى، تبعا لثقافات وحضارات الشعوب التي ازدهرت بها الأرض . لكن جوهر هذا الشعور لم يتغير، بل بقي ذاته في النفس الانسانية .
وكان انسان الماضي السحيق يدرك ضمنيا أن معرفته لنفسه ستشمل معرفة الطبيعة والكون . لذلك اكتفى انسان تلك الازمنة الغابرة بالسعي الحثيث لمعرفة نفسه ، تلك المعرفة التي ستؤهله لدراية و ادراك كل ما حوله .
لكن مسيره على درب المعرفة لم يدم طويلا ... فقد حاد الانسان عن المسار السليم الذي كان ينتهجه في غابر الأزمان ، لذا استحالت عليه معرفة نفسه ، تلك المعرفة الأسمى قداسة والأرقى شمولية، اذ أنها المعرفة الروحية ذاتها !
وبعدما أدرك الانسان عجزه عن معرفة نفسه - كونه تخلّى عن المنهج الانساني الصحيح - راح يبحث عن معرفة ما يقع عليه بصره وما تطاله يداه ، أي معرفة الطبيعة والمادة، معرفة المنظور والملموس . وكذلك حاول الإلمام بعلم النجوم والكواكب والأفلاك ... وكان ذلك بداية ابتعاده الحقيقي عن نهج ذاته ، وبالتالى شروده عن الدرب المستقيم الذي كاد يوصله الى الهدف الذي وُجد لأجله ، لولا انقياده الأعمى وراء الرغبات المادية، والشهوات الجسدية، التي لم تكن الا لتسجن روحه ، وتقيد انطلاقتها نحو الألوهية السامية .
ذلك كان بدء الخروج عن الدرب القدرية التي رسمها المخطط الالهي، والتي كادت توصل الانسان الى كنف الخالق .
بالرغم من ذلك ، بقي الانسان يشعر، ضمنيا، بضرورة معرفة نفسه ، والتعمق في أسرار ذاته ... ممّا جعل شعوب العالم تبتدع العلوم والمعارف العديدة والمتنوعة التي تدور في فلك الانسان . لكن ما من علم استطاع أن يسبر غور الانسان ، ويتعرف الى كنهه . فالانسان نفسه كان بعيدا كل البعد عن فهم ذاته . كان يسعى لمعرفة المادة والتعمق في تركيبها فحسب ، وقد انساق فعلا وراء زيفها، واستسلم لقيودها وحبائلها ... ظنّا منه أنها المعرفة الحقة والوحيدة .
مراجع الايزوتيريك :
منذ منتصف القرن الحالي، قرر كبار الحكماء، أسياد " الأخوية البيضاء العالمية " ، ضرورة نشر الايزوتيريك علنا ، وذلك بواسطة أشخاص كانوا قد كرسوا أنفسهم لهذا العمل المقدس . أما أسلوب النشر، فكان يعتمد أساسا على مخطوطات الايزوتيريك القيمة و على التجربة الشخصية . بمعنى أن المعلم أو الطالب الذي يرغب في تقديم الايزوتيريك الى الآخرين ، وجب عليه أن يسير على الدرب الباطنية، درب الوعي والتطور بنفسه ، ومن ثم ينقل معرفته وخبرته الى اخوانه ابناء البشر. اذ أن مجرد الاطلاع على علم الايزوتيريك ومن ثم نقله الى العامة، كان أمراً محظوراً . لأن الايزوتيريك علم يعتمد اعتماداً كلياً على التطبيق العملي، وكذلك على الخبرات الشخصية التي يكتسبها السائرون على درب معرفة الذات ، أو درب قدر البشر !
وهكذا بدأت المنشورات ، والكتب ، والمقالات بالظهور بشكل وافر بُعَيْد منتصف هذا القرن . وجميعها تتحدث عن علم الايزوتيريك الخالص ، أي العلوم الخافية التي لم يكن يسمح بنشرها أو حتى الاطلاع عليها . وذلك بعدما قرر القيمون على هذه العلوم أن الوقت قد حان لنشرها علناً ... فالبشرية، بوجه عام ، ما زالت تتخبط بالجهل ... خصوصا وأن حرية الاختيار قد تُرِكتْ لها في انتقاء المصير الذي تريد، في الوقت الذي تشاء !
و هكذا بدأ الايزوتيريك يرى طريقه الى النور معتمدا ليس فقط على ما جاء قديما في المخطوطات المقدسة، بل أيضا على خلاصة ما اختبره وطبّقه وعاشه أولئك الحكماء، كبار أسياد المعارف الروحية، وكل من سار على ذات الدرب المقدسة .
هدف الايزوتيريك
بناء على ما تقدم ، يتبيّن هدف الايزوتيريك السامي ، ألا وهو توعية و تطوير الانسان ... وما من سبب أو هدف آخر سوى توعية الانسان فقط ، انطلاقاً من محبة الانسان لأخيه الانسان ، وتنفيذاً للمشيئة الالهية .
يخبرنا الايزوتيريك أن عمر الأرض محدد، كذلك عمر الانسان عليها ... بعد ذلك تنتهي مهمة الأرض ، فتفنى... وينتقل الانسان الذي رفض الوعي الى أرض جديدة حيث يتلقى هناك علوماً مكثفة في معرفة الذات . لكن اسلوب تلقي تلك العلوم هناك ، سيختلف عن الأسلوب المتبع حالياً. فالأسلوب الجديد سيكون صارماً حيث أن انسان تلك الأرض الجديدة سيفتقر الى حرية الاختيار التي يتمتع بها على هذا الكوكب الأرضي !!! اذ أن انسان الأرض الجديدة، لن يكون مخيّراً في اكتساب علوم الايزوتيريك ، بل ستفرض عليه فرضاً، ولن تكون طريقه خالية من الآلام والعذاب ... حيث أنه ينعم الآن بحرية اختيار درب المعرفة والوعي ، لكنه يسيء استعمال هذه الحرية !
هدف الايزوتيريك:
هو ايصال كل انسان الى وعي ذاته ، ومعرفة حقيقتها . ولهذا الأمر وحده استمر هذا العلم على وجه الأرض منذ أن استوى الوعي البشري ... بل استمر الايزوتيريك بالتطور والانتشار حتى كاد يعم شتى المجالات العامة . وها هو اليوم يدخل كل نطاق ابتداء من علوم الذرة وانتهاء بعلوم الأكوان . لأنه العلم الوحيد الذي ابتدأ باكتسابه الانسان منذ وجوده على الأرض، والوحيد الذي استمر بالتطور والتوسع حتى الزمن الحاضر ... وهو لن يتوقف عن التقدم الا متى وصل الانسان الى كامل معرفة ذاته . بذلك يكون الايزوتيريك قد خدم هدفه ، وأدّى الرسالة التى وجد من أجلها … ألا وهي وعي التطور، والتطور في الوعي !
الإيزوتيريك او الدرب الى باطن الانسان ، هو الطريق الى معرفة الذات عبر التطبيق العملي … هو بمثابة مسار وعي داخلي يساعد على تفتيح المقدرات العقلية و القوى الخفية الهاجعة في أعماق كل انسان، وذلك بهدف التطور و الوعي على كل صعيد ، و لا نقول بهدف التوصل الى الذكاء السامي و سبر أغوار الأبعاد الفكرية فحسب … بل الوعي لمجريات الأمور ، والسير بالانسان نحو الأفضل والأكمل والأشمل … انطلاقاً من أنّ الانسان هو سيد نفسه و مصيره. *
واقع الايزوتيريك
في القدم، كان الايزوتيريك، أو علم الذات الباطنية، الشغل الشاغل لكل من وطأ الأرض وعاش عليها. اذ أن معرفة الانسان لنفسه هي المعرفة الوحيدة التي كان يتوق اليها الكائن البشري، ويسعى
جاهدا لاكتسابها.
منذ ما دبّ الانسان على الأرض ، بدأ هذا الشعور الداخلي يستيقظ - شعور التوق الى معرفة مكنونات نفسه . وعلى مرّ الزمن ، استمر هذا الشعور ينمو حينا ويخبو أحيانا أخرى، تبعا لثقافات وحضارات الشعوب التي ازدهرت بها الأرض . لكن جوهر هذا الشعور لم يتغير، بل بقي ذاته في النفس الانسانية .
وكان انسان الماضي السحيق يدرك ضمنيا أن معرفته لنفسه ستشمل معرفة الطبيعة والكون . لذلك اكتفى انسان تلك الازمنة الغابرة بالسعي الحثيث لمعرفة نفسه ، تلك المعرفة التي ستؤهله لدراية و ادراك كل ما حوله .
لكن مسيره على درب المعرفة لم يدم طويلا ... فقد حاد الانسان عن المسار السليم الذي كان ينتهجه في غابر الأزمان ، لذا استحالت عليه معرفة نفسه ، تلك المعرفة الأسمى قداسة والأرقى شمولية، اذ أنها المعرفة الروحية ذاتها !
وبعدما أدرك الانسان عجزه عن معرفة نفسه - كونه تخلّى عن المنهج الانساني الصحيح - راح يبحث عن معرفة ما يقع عليه بصره وما تطاله يداه ، أي معرفة الطبيعة والمادة، معرفة المنظور والملموس . وكذلك حاول الإلمام بعلم النجوم والكواكب والأفلاك ... وكان ذلك بداية ابتعاده الحقيقي عن نهج ذاته ، وبالتالى شروده عن الدرب المستقيم الذي كاد يوصله الى الهدف الذي وُجد لأجله ، لولا انقياده الأعمى وراء الرغبات المادية، والشهوات الجسدية، التي لم تكن الا لتسجن روحه ، وتقيد انطلاقتها نحو الألوهية السامية .
ذلك كان بدء الخروج عن الدرب القدرية التي رسمها المخطط الالهي، والتي كادت توصل الانسان الى كنف الخالق .
بالرغم من ذلك ، بقي الانسان يشعر، ضمنيا، بضرورة معرفة نفسه ، والتعمق في أسرار ذاته ... ممّا جعل شعوب العالم تبتدع العلوم والمعارف العديدة والمتنوعة التي تدور في فلك الانسان . لكن ما من علم استطاع أن يسبر غور الانسان ، ويتعرف الى كنهه . فالانسان نفسه كان بعيدا كل البعد عن فهم ذاته . كان يسعى لمعرفة المادة والتعمق في تركيبها فحسب ، وقد انساق فعلا وراء زيفها، واستسلم لقيودها وحبائلها ... ظنّا منه أنها المعرفة الحقة والوحيدة .
مراجع الايزوتيريك :
منذ منتصف القرن الحالي، قرر كبار الحكماء، أسياد " الأخوية البيضاء العالمية " ، ضرورة نشر الايزوتيريك علنا ، وذلك بواسطة أشخاص كانوا قد كرسوا أنفسهم لهذا العمل المقدس . أما أسلوب النشر، فكان يعتمد أساسا على مخطوطات الايزوتيريك القيمة و على التجربة الشخصية . بمعنى أن المعلم أو الطالب الذي يرغب في تقديم الايزوتيريك الى الآخرين ، وجب عليه أن يسير على الدرب الباطنية، درب الوعي والتطور بنفسه ، ومن ثم ينقل معرفته وخبرته الى اخوانه ابناء البشر. اذ أن مجرد الاطلاع على علم الايزوتيريك ومن ثم نقله الى العامة، كان أمراً محظوراً . لأن الايزوتيريك علم يعتمد اعتماداً كلياً على التطبيق العملي، وكذلك على الخبرات الشخصية التي يكتسبها السائرون على درب معرفة الذات ، أو درب قدر البشر !
وهكذا بدأت المنشورات ، والكتب ، والمقالات بالظهور بشكل وافر بُعَيْد منتصف هذا القرن . وجميعها تتحدث عن علم الايزوتيريك الخالص ، أي العلوم الخافية التي لم يكن يسمح بنشرها أو حتى الاطلاع عليها . وذلك بعدما قرر القيمون على هذه العلوم أن الوقت قد حان لنشرها علناً ... فالبشرية، بوجه عام ، ما زالت تتخبط بالجهل ... خصوصا وأن حرية الاختيار قد تُرِكتْ لها في انتقاء المصير الذي تريد، في الوقت الذي تشاء !
و هكذا بدأ الايزوتيريك يرى طريقه الى النور معتمدا ليس فقط على ما جاء قديما في المخطوطات المقدسة، بل أيضا على خلاصة ما اختبره وطبّقه وعاشه أولئك الحكماء، كبار أسياد المعارف الروحية، وكل من سار على ذات الدرب المقدسة .
هدف الايزوتيريك
بناء على ما تقدم ، يتبيّن هدف الايزوتيريك السامي ، ألا وهو توعية و تطوير الانسان ... وما من سبب أو هدف آخر سوى توعية الانسان فقط ، انطلاقاً من محبة الانسان لأخيه الانسان ، وتنفيذاً للمشيئة الالهية .
يخبرنا الايزوتيريك أن عمر الأرض محدد، كذلك عمر الانسان عليها ... بعد ذلك تنتهي مهمة الأرض ، فتفنى... وينتقل الانسان الذي رفض الوعي الى أرض جديدة حيث يتلقى هناك علوماً مكثفة في معرفة الذات . لكن اسلوب تلقي تلك العلوم هناك ، سيختلف عن الأسلوب المتبع حالياً. فالأسلوب الجديد سيكون صارماً حيث أن انسان تلك الأرض الجديدة سيفتقر الى حرية الاختيار التي يتمتع بها على هذا الكوكب الأرضي !!! اذ أن انسان الأرض الجديدة، لن يكون مخيّراً في اكتساب علوم الايزوتيريك ، بل ستفرض عليه فرضاً، ولن تكون طريقه خالية من الآلام والعذاب ... حيث أنه ينعم الآن بحرية اختيار درب المعرفة والوعي ، لكنه يسيء استعمال هذه الحرية !
هدف الايزوتيريك:
هو ايصال كل انسان الى وعي ذاته ، ومعرفة حقيقتها . ولهذا الأمر وحده استمر هذا العلم على وجه الأرض منذ أن استوى الوعي البشري ... بل استمر الايزوتيريك بالتطور والانتشار حتى كاد يعم شتى المجالات العامة . وها هو اليوم يدخل كل نطاق ابتداء من علوم الذرة وانتهاء بعلوم الأكوان . لأنه العلم الوحيد الذي ابتدأ باكتسابه الانسان منذ وجوده على الأرض، والوحيد الذي استمر بالتطور والتوسع حتى الزمن الحاضر ... وهو لن يتوقف عن التقدم الا متى وصل الانسان الى كامل معرفة ذاته . بذلك يكون الايزوتيريك قد خدم هدفه ، وأدّى الرسالة التى وجد من أجلها … ألا وهي وعي التطور، والتطور في الوعي !