Cardiac Arrest
11-18-2003, 05:35 AM
<center>
غزوة بدر الكبرى
وقعت معركة غزوة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان للسنة الثانية للهجرة. فقد بلغ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنّ عيراً لقريش قادمة من الشام، فجمع المسلمين، ليشاورهم في أمر قتال المشركين، فوقف أبو بكر الصديق، فتكلّم، ووقف عمر فتكلّم، ولكنّ الرسول صلى الله عليه وسلم بقي ينتظر، فقام سعد بن عبادة (وهو من سادة الأنصار)، وقال: إيانا تُريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها (أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر لفعلنا). فندب الرسول صلى الله عليه وسلم النّاس إلى الخروج، وقال: "إنّ هذه عيرٌ قريش فيها أموالكم، فاخرجوا إليها لعلّ الله ينفلكموها".
فخرج مع الرّسول صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وسبعة عشر مقاتلاً
وسمع أبو سفيان حين دنا من الحجاز بأمْر استنفار المسلمين، وتربّصهم بعِيْره، فأرسل إلى قريش يستنفرهم إلى أموالهم، ويُخبرهم أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعتزمون قتالهم.
فاستنفرت قريش رجالها، وخرَجَت تُريد مواجهة المسلمين، فلمّا بلغ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر مسيرهم، انطلق إلى بدر، ونزل في أدنى الوادي، فجاءه الحبابُ بن المنذر، وقال له: "يا رسول الله، أرأيتَ هذا المنزلَ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدّم ولا أن نتأخّر عنه، أم هو الرّأي والحرب والمكيدة؟ قال: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة"، فقال المنذر: فإنّ هذا ليس بمنزل، فانهضْ بالنّاس، حتّى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثمّ نُقاتل القومَ، فنشربُ ولا يشربون. فنهض النّبي صلى الله عليه وسلم ، وتحوَّل إلى المكان الذي أشار به المنذر .
ولما اجتمعت الصّفوف، خرج من المشركين عتبةُ بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وابنه الوليد بن ربيعة، ودعَوْا للمبارزة، فخرج لهم عوف، ومعوَّذ ابنا الحارث، وعبد الله بن رواحه، فقالوا: مَن أنتم؟ فقالوا: رهْطٌ من الأنصار. قالوا: ما لنا بكم من حاجة. ثمّ نادى مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قُمْ يا عُبيدة بن الحارث، قمْ يا حمزة، قمْ يا علي، فلما قاموا ودنوا منهم، قالوا: مَن: أنتم؟ فعرّفوا عن أنفسهم، فقالوا: نَعَم: أكفاء كرام.
فبارز عبيدةُ –وكان أسنّ القوم- عتبةَ، وبارز حمزةُ شيبةَ، وبارز عليٌّ الوليدَ. فقَتَلَ حمزة وعليّ صاحبيهِمَا، ولكنّ عبيدة أثخنته ضربةٌ من عتبة، فمال علي وحمزة على عتبة فقتلاه، وحملا عبيدة إلى المسلمين.
وبعد ذلك التحمت الصّفوف ببعضها، واستبسل المسلمون، والتفّوا حول قائدهم صلى الله عليه وسلم ، الذي كان أقربهم إلى العدو، وكان من أشدّ النّاس بأساً.
وشاركتْ الملائكةُ المسلمينَ المعركة، فيُحدّثنا الصّحابي الجليل أبو داود المازني، فيقول: إنّي لأتّبع رجلاً من المشركين لأضربه، إذ وقَعَ رأسَه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفتُ أنه قتله غيري.
وجاء رجل بالعباس بن عبد المطّلب أسيراً، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا من أسَرني، أسرني رجلٌ من القوم أنزَع من هيئته كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد آزرك الله بملك كريم".
وانجلت المعركة عن هزيمة ساحقة لفلول المشركين، فقٌتل منهم سبعون رجلاً، وأُسر سبعون. واستشهد ثمانية عشر رجلاً من المسلمين.
أحببت تذكيركم بهذه الغزوة العظيمة وبهذا الإنجاز الكبير للمسلمين في شهر رمضان
وأجدها فرصة مناسيبة لأذكر نفسي وإياكم بمجاهدة النفس في هذا الشهر الفضيل والإكثار من الطاعات والدعاء وكل عمل يحبه الله
ولاتنسو أخاكم من دعائكم
غزوة بدر الكبرى
وقعت معركة غزوة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان للسنة الثانية للهجرة. فقد بلغ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنّ عيراً لقريش قادمة من الشام، فجمع المسلمين، ليشاورهم في أمر قتال المشركين، فوقف أبو بكر الصديق، فتكلّم، ووقف عمر فتكلّم، ولكنّ الرسول صلى الله عليه وسلم بقي ينتظر، فقام سعد بن عبادة (وهو من سادة الأنصار)، وقال: إيانا تُريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها (أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر لفعلنا). فندب الرسول صلى الله عليه وسلم النّاس إلى الخروج، وقال: "إنّ هذه عيرٌ قريش فيها أموالكم، فاخرجوا إليها لعلّ الله ينفلكموها".
فخرج مع الرّسول صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وسبعة عشر مقاتلاً
وسمع أبو سفيان حين دنا من الحجاز بأمْر استنفار المسلمين، وتربّصهم بعِيْره، فأرسل إلى قريش يستنفرهم إلى أموالهم، ويُخبرهم أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعتزمون قتالهم.
فاستنفرت قريش رجالها، وخرَجَت تُريد مواجهة المسلمين، فلمّا بلغ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر مسيرهم، انطلق إلى بدر، ونزل في أدنى الوادي، فجاءه الحبابُ بن المنذر، وقال له: "يا رسول الله، أرأيتَ هذا المنزلَ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدّم ولا أن نتأخّر عنه، أم هو الرّأي والحرب والمكيدة؟ قال: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة"، فقال المنذر: فإنّ هذا ليس بمنزل، فانهضْ بالنّاس، حتّى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثمّ نُقاتل القومَ، فنشربُ ولا يشربون. فنهض النّبي صلى الله عليه وسلم ، وتحوَّل إلى المكان الذي أشار به المنذر .
ولما اجتمعت الصّفوف، خرج من المشركين عتبةُ بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وابنه الوليد بن ربيعة، ودعَوْا للمبارزة، فخرج لهم عوف، ومعوَّذ ابنا الحارث، وعبد الله بن رواحه، فقالوا: مَن أنتم؟ فقالوا: رهْطٌ من الأنصار. قالوا: ما لنا بكم من حاجة. ثمّ نادى مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قُمْ يا عُبيدة بن الحارث، قمْ يا حمزة، قمْ يا علي، فلما قاموا ودنوا منهم، قالوا: مَن: أنتم؟ فعرّفوا عن أنفسهم، فقالوا: نَعَم: أكفاء كرام.
فبارز عبيدةُ –وكان أسنّ القوم- عتبةَ، وبارز حمزةُ شيبةَ، وبارز عليٌّ الوليدَ. فقَتَلَ حمزة وعليّ صاحبيهِمَا، ولكنّ عبيدة أثخنته ضربةٌ من عتبة، فمال علي وحمزة على عتبة فقتلاه، وحملا عبيدة إلى المسلمين.
وبعد ذلك التحمت الصّفوف ببعضها، واستبسل المسلمون، والتفّوا حول قائدهم صلى الله عليه وسلم ، الذي كان أقربهم إلى العدو، وكان من أشدّ النّاس بأساً.
وشاركتْ الملائكةُ المسلمينَ المعركة، فيُحدّثنا الصّحابي الجليل أبو داود المازني، فيقول: إنّي لأتّبع رجلاً من المشركين لأضربه، إذ وقَعَ رأسَه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفتُ أنه قتله غيري.
وجاء رجل بالعباس بن عبد المطّلب أسيراً، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا من أسَرني، أسرني رجلٌ من القوم أنزَع من هيئته كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد آزرك الله بملك كريم".
وانجلت المعركة عن هزيمة ساحقة لفلول المشركين، فقٌتل منهم سبعون رجلاً، وأُسر سبعون. واستشهد ثمانية عشر رجلاً من المسلمين.
أحببت تذكيركم بهذه الغزوة العظيمة وبهذا الإنجاز الكبير للمسلمين في شهر رمضان
وأجدها فرصة مناسيبة لأذكر نفسي وإياكم بمجاهدة النفس في هذا الشهر الفضيل والإكثار من الطاعات والدعاء وكل عمل يحبه الله
ولاتنسو أخاكم من دعائكم