Cardiac Arrest
11-19-2003, 03:49 AM
<center>
هي حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وُلِدتْ قبل بعثة النّبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات، ونشأت في بيت عمر رضي الله عنه.
زواجها من الصحابي الجليل خُنيس رضي الله عنه
تزوّجت حفصة من الصحابي الجليل خُنيس بن حذافة، وهو أخو عبد الله بن حذافة رضي الله عنه، وكان خُنيس من السّابقين إلى الإسلام، فقد أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان إسلامه على يدي أبي بكر رضي الله عنه.
وهاجرت حفصة مع زوجها رضي الله عنه إلى المدينة المنوّرة، بعد أن أذِنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إليها.
وعندما وقعت غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، شارك خُنيس مع جيش المسلمين في حرب المشركين، وعاد مع الجيش المنتصر مصاباً في أكثر من موضع من جسمه.
واشتدّ الألم بخُنيس من أثر الضّربات التي تلقّاها في المعركة، ولم تَطُلْ به الحال، حتّى لاقى وجه ربّه، وترك خلفه زوجته حفصة رضي الله عنها ، ولم تكن قد بلغت العشرين من عمرها.
حفصة في بيت النّبوّة
حزن عمر رضي الله عنه، لترمّل ابنته وهي صغيرة، فذهب إلى أبي بكر الصّديق يعرض أن يزوّجه إيّاها، فامتنع أبو بكر رضي الله عنه، فذهب إلى عثمان، وكان مترمّلاً بعد وفاة زوجته رقية ابنة النّبي صلى الله عليه وسلم، فامتنع عنها أيضاً، فانصرف عمر مغموماً، وجاء إلى النّبي صلى الله عليه وسلم يشكو حاله مع عثمان، فقال له النّبي صلى الله عليه وسلم: "يتزوّج حفصةَ مَن هو خيرٌ من عثمان، ويتزوّج عثمان من هي خيرٌ من حفصة".
ففرح عمر بهذا الخبر، وانطلق من عند النّبي صلى الله عليه وسلم مسروراً، فالتقى بأبي بكر حال خروجه، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: لا تجدْ عليَّ يا عمر، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لتزوّجتها.
وتمّ الأمر كما ذكر النّبي صلى الله عليه وسلم، فتزوّج النّبي صلى الله عليه وسلم من حفصة، في شعبان من السنة الثالثة للهجرة، فكان خيراً لها من عثمان، وتزوّج عثمان من أمّ كلثوم، ابنة النّبي صلى الله عليه وسلم، في جمادى الآخرة، من السنة ذاتها، فكانت خيراً له من حفصة.
الوديعة الغالية
وقعت حرب الرّدة في عهد أبي بكر الصّديق رضي الله عنه، واستُشْهد فيها كثير من حفظة القرآن الكريم، فجاء عمر رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه يطلبُ إليه أن يقوم بجمع القرآن الكريم في صحف، قبل أن يَبْعُدَ العهدُ بنزوله، ويمضي حَفَظَتُه الأوّلون.
فأخذ أبو بكر بنصيحة عمر، وجمع القرآن في صحف، وبقيت عند أبي بكر الصّديق حتّى قُبِض، ثمّ عند عمر حتى قُبِض، فأوصى رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها، فكان المصحف عندها، فقد كانت تحفظ القرآن منذ بدء نزوله.
وفي عهد عثمان رضي الله عنه، أرسل رضي الله عنه إلى أمّ المؤمنين حفصة، يطلب منها المصحف المحفوظ عنها، ليوحّد عليه رسم المصحف.
رواية الأحاديث النّبوية
عاشت حفصة تعبد ربَّها، وتقيم صلاتها، وتصوم وتتصدّق، وتروي الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وممّن روى عنها أخوها عبد الله بن عمر، وابنه حمزة رضي الله عنهم أجمعين.
ورعها وتقواها
كانت حفصة رضي الله عنها تقيّة عابدة، وكانت حافظة للقرآن الكريم، ولمّا طلّقها النّبي صلى الله عليه وسلم على إثر خلاف لها مع زينب جاءه جبريل عليه السّلام، وقال له: "ارْجِعْ حفصة، فإنّها صوّامة قوّامة، وإنّها زوجتك في الجنّة".
وفاتها
توفّيت حفصة رضي الله عنها في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وحضر الصحابة الكرام لتشييع جثمانها، وصلّى عليها مروان بن الحكم، أمير المدينة المنورة
رضي الله عنها وعن أبيها
هي حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وُلِدتْ قبل بعثة النّبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات، ونشأت في بيت عمر رضي الله عنه.
زواجها من الصحابي الجليل خُنيس رضي الله عنه
تزوّجت حفصة من الصحابي الجليل خُنيس بن حذافة، وهو أخو عبد الله بن حذافة رضي الله عنه، وكان خُنيس من السّابقين إلى الإسلام، فقد أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان إسلامه على يدي أبي بكر رضي الله عنه.
وهاجرت حفصة مع زوجها رضي الله عنه إلى المدينة المنوّرة، بعد أن أذِنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إليها.
وعندما وقعت غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية للهجرة، شارك خُنيس مع جيش المسلمين في حرب المشركين، وعاد مع الجيش المنتصر مصاباً في أكثر من موضع من جسمه.
واشتدّ الألم بخُنيس من أثر الضّربات التي تلقّاها في المعركة، ولم تَطُلْ به الحال، حتّى لاقى وجه ربّه، وترك خلفه زوجته حفصة رضي الله عنها ، ولم تكن قد بلغت العشرين من عمرها.
حفصة في بيت النّبوّة
حزن عمر رضي الله عنه، لترمّل ابنته وهي صغيرة، فذهب إلى أبي بكر الصّديق يعرض أن يزوّجه إيّاها، فامتنع أبو بكر رضي الله عنه، فذهب إلى عثمان، وكان مترمّلاً بعد وفاة زوجته رقية ابنة النّبي صلى الله عليه وسلم، فامتنع عنها أيضاً، فانصرف عمر مغموماً، وجاء إلى النّبي صلى الله عليه وسلم يشكو حاله مع عثمان، فقال له النّبي صلى الله عليه وسلم: "يتزوّج حفصةَ مَن هو خيرٌ من عثمان، ويتزوّج عثمان من هي خيرٌ من حفصة".
ففرح عمر بهذا الخبر، وانطلق من عند النّبي صلى الله عليه وسلم مسروراً، فالتقى بأبي بكر حال خروجه، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: لا تجدْ عليَّ يا عمر، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لتزوّجتها.
وتمّ الأمر كما ذكر النّبي صلى الله عليه وسلم، فتزوّج النّبي صلى الله عليه وسلم من حفصة، في شعبان من السنة الثالثة للهجرة، فكان خيراً لها من عثمان، وتزوّج عثمان من أمّ كلثوم، ابنة النّبي صلى الله عليه وسلم، في جمادى الآخرة، من السنة ذاتها، فكانت خيراً له من حفصة.
الوديعة الغالية
وقعت حرب الرّدة في عهد أبي بكر الصّديق رضي الله عنه، واستُشْهد فيها كثير من حفظة القرآن الكريم، فجاء عمر رضي الله عنه إلى أبي بكر رضي الله عنه يطلبُ إليه أن يقوم بجمع القرآن الكريم في صحف، قبل أن يَبْعُدَ العهدُ بنزوله، ويمضي حَفَظَتُه الأوّلون.
فأخذ أبو بكر بنصيحة عمر، وجمع القرآن في صحف، وبقيت عند أبي بكر الصّديق حتّى قُبِض، ثمّ عند عمر حتى قُبِض، فأوصى رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها، فكان المصحف عندها، فقد كانت تحفظ القرآن منذ بدء نزوله.
وفي عهد عثمان رضي الله عنه، أرسل رضي الله عنه إلى أمّ المؤمنين حفصة، يطلب منها المصحف المحفوظ عنها، ليوحّد عليه رسم المصحف.
رواية الأحاديث النّبوية
عاشت حفصة تعبد ربَّها، وتقيم صلاتها، وتصوم وتتصدّق، وتروي الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وممّن روى عنها أخوها عبد الله بن عمر، وابنه حمزة رضي الله عنهم أجمعين.
ورعها وتقواها
كانت حفصة رضي الله عنها تقيّة عابدة، وكانت حافظة للقرآن الكريم، ولمّا طلّقها النّبي صلى الله عليه وسلم على إثر خلاف لها مع زينب جاءه جبريل عليه السّلام، وقال له: "ارْجِعْ حفصة، فإنّها صوّامة قوّامة، وإنّها زوجتك في الجنّة".
وفاتها
توفّيت حفصة رضي الله عنها في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وحضر الصحابة الكرام لتشييع جثمانها، وصلّى عليها مروان بن الحكم، أمير المدينة المنورة
رضي الله عنها وعن أبيها