PDA

View Full Version : الأسبوع المثمر


dr_messo
06-12-2004, 02:04 AM
<center>

http://www.amrkhaled.net/images/mod2_r5_c35.jpg

الأسبوع المثمر...مشروع حياة

مقال للاستاذ عمرو خالد
اعجبني واحببت ان اشارككم اياه





لا يندم المؤمن يوم القيامة على شيء قدر ندمه على ساعة قضاها فى غير ذكر الله


في يوم يعرض العمر لحظة بلحظة بل أقل ..تعرض الأنفاس واحد تلو الآخر ولكل درجة (يتنفس الإنسان 16 مرة فى الدقيقة أي 23000 مرة فى اليوم ...) ..
بعضها سالب أو موجب وبعضها بلا وزن على الإطلاق ..ويفاجئك سرعة مرور الأفعال ودقتها واحتوائها على كل لفتة وكل طرفة عين ... فهل أنت مستعد لذلك ؟؟؟؟؟
إن الهالك والفاقد من الوقت كثير بشكل مرعب .... مرعب لأن حسابه عسير ..مرعب لأنه وراء تدهور حال الأمة ...مرعب لأنه دليل مقت الله للعبد ....فماذا أنتم فاعلون ؟

هل ننتظر إلى أن نقف نتحسر على كِفَّة الميزان اليسرى التي تلقى فيها ملايين الأنفاس التى قضيناها فى ساعات المعاصى ثم ملايين أخرى تُلْقَى على الأرض لأنها بلا قيمة وننتظر أن يظهر في كفتنا اليمنى أي خير ونظل نعتصر الرؤوس والذاكرة باحثين عنه فى أيام العمر الطويلة التى ضاعت أمام شاشة تعرض فتيات تنثني شبه عرايا ...أو جلوساً نسحب أنفاس الشيشة باحتراف نتنافس بها مع تائهين آخرين ....

تعالوا ننفض عنَّا هذا التراب ونَكْسِر هذا القيد ..تعالوا نُجَرِّب الاستفادة من كل ساعات النهار ..
هل تجدونها صعبة ..؟؟؟ فلنجعلها نصف النهار .. بل ثلثه ..تعالوا نتعاهد أن نستغل 8 ساعات كل يوم ..
هل تجد الفكرة صعبة أو مستحيلة ؟؟؟
عاهدنى فقط أن تُجَرِّبَها ..أن تُحَاوِل ..لقد حاولنا أشياء كثيرة مِنْ قبل ..اجعلها محاولة وأنا متأكد أنك لو تذوقت حلاوة الأداء والإنتاج لن تتنازل عنهما أبدا
نبدأ بربع ساعة قبل الفجر ... نصلى ركعتين نقرأ فيهما القرآن ثم ندعو بما نشاء إلى أن يرفع المؤذن نداء الحق ..... هل تجد ذلك صعباً ؟؟
إذا خَطَرَ هذا الخاطر على بالك فذكِّر نفسك أنَّه في هذه اللحظات بالذات تجد الله فى السماء الدنيا ينادى هل من داع فأستجيب له ... هل تجد هذه الفرصة لا تساوى ربع ساعة ؟؟ صاحب الملك والملكوت قريب منك ينتظر صوت دعائك وقد اصطفت الملائكة لتشهد قرآنك ...أي جمع عظيم هذا ؟؟؟؟
ثم بعد صلاة الفجر ..ادفع ثقل النوم عن جفونك ربع ساعة أخرى وبادر بأذكار الصباح ..وهى دعاء وتسبيح وصلوات على خير الخلق ..تضمن لك فى يومك أن يكفيك الله الشيطان ويفرج عنك ما أهمك ويمنحك بركة فى كل شئ .....
عليك بعد ذلك بست ساعات من العمل المخلص الخالص ....
والعمل هو كل ما تؤديه سواء كنت طالباً أو موظفاً أو عاملاً .....
لا تسمح فى هذا الوقت بمقاطعات فهى أكثر ما ينحني بك عن طريق أدائك الرئيسي ... لا هواتف ولا أحاديث جانبية ..مادمت قد وضعت تركيزك فى إنجاز مهمة ما فلا تجعل أي شيء يعرقلك .
ولتكتسب النشاط الذهنى والجسدى اللازم لهذا الإنجاز فعليك بنصف ساعة من الرياضة ...أي رياضة ... إن المسلم الحق نشيط ... يتمتع بتوافق عضلى عصبى ولياقة بدنية عالية تُمَكِنَهُ من العمل نهاراً والعبادة ليلاً ... وليس خاملاً ...ثقيلاً ....
وأخيرا وليس أخراً ..نصف ساعة من إحياء علاقاتك الاجتماعية ..مع الزوجة , الأبناء ,الأباء أو الجيران ..
لا تتصور مدى النفع الذى سيعود عليك من ذلك .... فمن دعاء الكبار لك بالصحة والستر والرزق والعافية ..إلى تفانى الزوجة فى خلق جو السعادة مِنْ حَوْلِكْ ..إلى حُبِّ الصغار الذي يعيد للقلوب شبابها وطفولتها ثماني ساعات ..... إذا أضفنا إلى ما سبق الوقت اللازم لأداء الفروض الخمس بوضوء صحيح
هل هذا كثير...
تعالى نجرب .... تعالى نحاول ..تعالى نقلل ساعات نومك ... ونعتاد أن نستفيد من أوقاتنا على التوازي وليس التوالي .... فى الحافلات ..فى العيادات ..لماذا لا تتناول شيئاً تقرؤه ؟؟
ستدهشك النتيجة ...وتسعدك ..ستفاجأ بكم المكاسب المعنوية والمادية التى ستحصل عليها ..وكم انجاز الذى ستحققه ..فقط بقليل من التنظيم وشيء من محاسبة النفس كل ليلة : تُرَى يا رب هل كنت اليوم أفضل وأنفع لنفسي وللناس من الأمس فأهنأ وأنام أم ضاعت اللحظات والساعات فيما لا يرضيك ولا يفيد فأحزن وأُعَزي نفسي ؟؟؟


http://www.amrkhaled.net/images/mod2_r5_c2.jpg

MAJ
06-12-2004, 05:22 AM
عاهدنى فقط أن تُجَرِّبَها ..أن تُحَاوِل ..لقد حاولنا أشياء كثيرة مِنْ قبل ..اجعلها محاولة وأنا متأكد أنك لو تذوقت حلاوة الأداء والإنتاج لن تتنازل عنهما أبدا

نعم والله لقد حاولنا أشياء كثيرة من قبل , لا وبل أيضا أشياء يصعب علينا عملها وتحملها وخصوصا نحن بحكم عملنا ودراستنا , فكم من الليالي سهرنا للمذاكرة والناس نيام وكم من الساعات جلسنا أمام التلفاز من أجل برنامج شدنا أو أعجبنا وكم من اللحظات ضاعت هدرا من أجل الكلام في هذا وذاك , وأيضا كم من المرات التي زاولنا فيها علاقات إجتماعية مع من لا يستحق ذلك

أفلا بستحق منا الآن أن نخصص ثلث يومنا فقط من أجل الله , تزاول فيه نشاطك اليومي بشكل عادي ولكن الفرق أن نيتك هذه المرة تكون لله , ولا تنسى من علاقاتك الإجتماعية أبواك فلا تعرف مدى الفرحة التي تدخلها في قلوبهم عندما تجلس بقربهم وتحادثهم و من ثم الكم الهائل من الدعوات التي تنير لك دربك في المستقبل , وأيضا حتى الأطفال الصغار إن لعبت معهم أو أدخلت الفرحة على قلوبهم لمدة نصف ساعة فقط فسوف تجد نفسك بعدها أنك قد رسمت البسمة على شفاهم وكان لك بذلك الأجر والثواب بهذا العمل البسيط

ولنحاول سوية فك قيد من قيودنا لنحظى بالحرية

أشكرك أخي وسيم على مشاركتنا لك الموضوع

تحياتي