د- محمد العوفي
11-24-2004, 05:39 AM
عجبا لك أيها الحب
ما فتئ البشر في الحديث عنك والفخر بك والالتصاق بك
كل منا يدعي الحب وان كان بعيدا... ويتفاخر بالعشق وان كان لا يعلم منه اسوى اسمه ورسمه
ونتسائل بين الحين والحين هل الحب خطيئة..هل هو شذوذ وموطن ريبه.. هل هو محدود بحدود وتقيده سلاسل وقيود؟
عندما نرى ونسمع أحوال العشاق وقصص المحبين نعيش معهم.. نحكي معاناتهم ونغوص في أعماق تجربتهم ونتقمص شخصياتهم في خيالاتنا... فيقدح بأذهاننا ألف سؤال وسؤال.. هل هي تلك الحاجة الملحة لشيء يسمى الحب.. هل هي غريزة أم ترف اجتماعي أم تركيب فطري... أم نزوات مراهقة ومشاغبات طفولة
نقف عاجزين كثيرا عندما نقف بعتبات الحب... ذلك السلطان الذي لا يقهر والملك الذي لا يغلب...عجز في فك لغزه أجيال متعاقبة من البشر...هو أشبه ما يكون بالموت.. بل هو تلك الروح التي تحيي الأجساد ثم تهرب منها في صمت وخفاء لتتركها جثثا هامدة
ونسأل في خفاء وكأننا نخجل من هذا السؤال.. هل نحن نحب.. وهل من حقنا أن نحب.. وكيف يكون ذلك الحب ابتداء وانتهاء ...
وتتكاثر الأسئلة في أذهاننا عندما نرى امتهان الناس للحب في كل وقت وتحت أي غطاء .. فبالحب تسقط الفضائل وتمتهن الرذائل وبالحب تغامر الفتيات ويخلعن جلابيب الحياء بلا استحياء.. وبالحب يرقص الكون كله في عهر و مجون... وبالحب نكسر القيم والأخلاق ونرتدي أقنعة لم تكن لنا وثيابا صنعت لغيرنا.. وبالحب يجني العابثون بمشاعرنا والناعقون المغنون أموالنا ويستنزفون جيوبنا...
عندها تزداد الحيرة ويضيع المرء ويغيب الهدف... فنصبح ونمسي نرمق الحب من بعيد لكننا نخشى أن نقترب منه أو نتحدث به أو نعلنه للملأ
أصبح الحديث بالحب نوعا من العار وشكلا من أشكال غياب الحشمة والوقار... بعد أن كان رمزا لكل فضيلة وقائدا لكل خير
أوليس الحب هو الذي أنشأ الأمم وهو الذي قاد الجيوش وهو الذي جمع القلوب وألف بين الناس
أوليس الحب نقيض الكره ولم يكن إلا ذاك لكفى به شرفا وفخرا
أوليس الحب الخالص النقي من شوائب الدنيا وأدرانها سبب لسعادة الدارين
تغير مقياس الحب في زماننا منذ أن صرنا نقيس بمقاييس الغرب ومن خالفونا بالملة والدرب.. فحبهم في معظمه لا يخلو من ريبة أو فساد أو مصالح معنوية..
وإني لأتسائل وبحرقة وألم.. هل كانت قصص ليلى وقيس... وجميل وبثينة ضرب من الخيال أو أضغاث من أحلام... ذاك الحب العذري الخالد الذي سطره التاريخ بمداد من نور لأنه حقق معاني البشرية في أعلى مراتبها.. كيف ذاك.. ذاك في زمن كان الستر فيه والحياء هو ديدن الرجل قبل المرأة.. وكان العار والشرف هو أساس الحب فلا يخدش الحياء لأجل نزوة أو غريزة و لا يبذل المحبوب لحبيبة إلا ما كان يرضاه لأمه وأخته..
دخل قيس لبنى الخدر يوما على معشوقته فحاورها وتناجيا لغة الحب حروفا تسطر بمداد النور.. فقال لها مكنيني من قبلة..قالت له أو تفعل؟ قال لها إن جاوبتني لذاك فسأقطع عنقك بسيفي هذا... وكان أبوها وإخوتها من خلف الستار يراقبون ويسمعون فلما سمع أبوهم ذاك قال لهم... دعوه وشأنه ذاك رجل عرف معنى الحب وكيف يكون
وبشي من الصراحة وفتح القلوب لبعضها ولأناس أحسبهم أخوة قبل أن يكونوا أصدقاء ورفاق درب دعوني لا أكتمكم سرا اليوم فإني أحبكم.. نعم.. أحبكم لأني جزء منكم وغدا نحن من سيقود زمام الأمور ويقف مربيا لجيل آخر ومرشدا لهم.. فاسمعوا مني كلمات أحسبها صادقة ولأجل من أعيش معهم أكثر من غيرهم وأصبحوا جزءا من حياتي ...
إن الطب أمانة وشرف ومرتبة لا يصل لها إلا من وفقه الله واختاره ... ولا تبنى بالعلم وحده فقط.. بل هناك دين وأخلاق .. والطبيب كما تعلمون تفتح له آفاق لم تفتح لغيره .. الناس بين يديه كالعبيد بين يدي مولاهم ..
وهناك.. داخل أسوار المستشفى وخلف جدران العيادات طبيب\طبيبة قد استأمنه الله أعراض الناس و هيأ له معرفة همومهم والآمهم وشيئا من خباياهم... وبعضا من أسرارهم... وبلغة المنطق والعقل فنحن نملك أدوات التأثير ولغة الحوار والإقناع.. عندها يصبح الحديث عن الحب حاضرا.. واللبيب تكفيه الإشارة..
أنا لا أدعو بكلامي هذا إلى الجفاء وسوء التعامل لكننا لابد أن نعرف حدودا نقف عندها فليس هناك أقبح من بيع المشاعر ... أو التلاعب بعواطفهم ...
وهمسة أخرى لأختي الغالية... الطبيبة... يوما ما سيكون لك قدم السبق ومركز الريادة في مركز أو عيادة فكوني مثالا للحشمة والحياء فلا يأتيك ممن حولك همز أو لمز .. واجعلي عواطفك ومشاعرك في زمام سيطرتك فلا تبعثيها تجول في ردهات المستشفى حرة طليقة...بل املكيها فأنت مليكة الطهر و رمز الحياء..
وهمسة أخرى للجميع... فنحن في سنواتنا الإكلينيكية نواجه الاختلاط وهو شر لا بد منه... فلندع فضول النظر وفضول الكلام... وكلما صلحت النية نجح العمل وأصاب...
استبيحكم عذرا للخروج بكم في متاهات متفرقة.. لكنه الحب... فهل تلوموني؟؟؟
ما فتئ البشر في الحديث عنك والفخر بك والالتصاق بك
كل منا يدعي الحب وان كان بعيدا... ويتفاخر بالعشق وان كان لا يعلم منه اسوى اسمه ورسمه
ونتسائل بين الحين والحين هل الحب خطيئة..هل هو شذوذ وموطن ريبه.. هل هو محدود بحدود وتقيده سلاسل وقيود؟
عندما نرى ونسمع أحوال العشاق وقصص المحبين نعيش معهم.. نحكي معاناتهم ونغوص في أعماق تجربتهم ونتقمص شخصياتهم في خيالاتنا... فيقدح بأذهاننا ألف سؤال وسؤال.. هل هي تلك الحاجة الملحة لشيء يسمى الحب.. هل هي غريزة أم ترف اجتماعي أم تركيب فطري... أم نزوات مراهقة ومشاغبات طفولة
نقف عاجزين كثيرا عندما نقف بعتبات الحب... ذلك السلطان الذي لا يقهر والملك الذي لا يغلب...عجز في فك لغزه أجيال متعاقبة من البشر...هو أشبه ما يكون بالموت.. بل هو تلك الروح التي تحيي الأجساد ثم تهرب منها في صمت وخفاء لتتركها جثثا هامدة
ونسأل في خفاء وكأننا نخجل من هذا السؤال.. هل نحن نحب.. وهل من حقنا أن نحب.. وكيف يكون ذلك الحب ابتداء وانتهاء ...
وتتكاثر الأسئلة في أذهاننا عندما نرى امتهان الناس للحب في كل وقت وتحت أي غطاء .. فبالحب تسقط الفضائل وتمتهن الرذائل وبالحب تغامر الفتيات ويخلعن جلابيب الحياء بلا استحياء.. وبالحب يرقص الكون كله في عهر و مجون... وبالحب نكسر القيم والأخلاق ونرتدي أقنعة لم تكن لنا وثيابا صنعت لغيرنا.. وبالحب يجني العابثون بمشاعرنا والناعقون المغنون أموالنا ويستنزفون جيوبنا...
عندها تزداد الحيرة ويضيع المرء ويغيب الهدف... فنصبح ونمسي نرمق الحب من بعيد لكننا نخشى أن نقترب منه أو نتحدث به أو نعلنه للملأ
أصبح الحديث بالحب نوعا من العار وشكلا من أشكال غياب الحشمة والوقار... بعد أن كان رمزا لكل فضيلة وقائدا لكل خير
أوليس الحب هو الذي أنشأ الأمم وهو الذي قاد الجيوش وهو الذي جمع القلوب وألف بين الناس
أوليس الحب نقيض الكره ولم يكن إلا ذاك لكفى به شرفا وفخرا
أوليس الحب الخالص النقي من شوائب الدنيا وأدرانها سبب لسعادة الدارين
تغير مقياس الحب في زماننا منذ أن صرنا نقيس بمقاييس الغرب ومن خالفونا بالملة والدرب.. فحبهم في معظمه لا يخلو من ريبة أو فساد أو مصالح معنوية..
وإني لأتسائل وبحرقة وألم.. هل كانت قصص ليلى وقيس... وجميل وبثينة ضرب من الخيال أو أضغاث من أحلام... ذاك الحب العذري الخالد الذي سطره التاريخ بمداد من نور لأنه حقق معاني البشرية في أعلى مراتبها.. كيف ذاك.. ذاك في زمن كان الستر فيه والحياء هو ديدن الرجل قبل المرأة.. وكان العار والشرف هو أساس الحب فلا يخدش الحياء لأجل نزوة أو غريزة و لا يبذل المحبوب لحبيبة إلا ما كان يرضاه لأمه وأخته..
دخل قيس لبنى الخدر يوما على معشوقته فحاورها وتناجيا لغة الحب حروفا تسطر بمداد النور.. فقال لها مكنيني من قبلة..قالت له أو تفعل؟ قال لها إن جاوبتني لذاك فسأقطع عنقك بسيفي هذا... وكان أبوها وإخوتها من خلف الستار يراقبون ويسمعون فلما سمع أبوهم ذاك قال لهم... دعوه وشأنه ذاك رجل عرف معنى الحب وكيف يكون
وبشي من الصراحة وفتح القلوب لبعضها ولأناس أحسبهم أخوة قبل أن يكونوا أصدقاء ورفاق درب دعوني لا أكتمكم سرا اليوم فإني أحبكم.. نعم.. أحبكم لأني جزء منكم وغدا نحن من سيقود زمام الأمور ويقف مربيا لجيل آخر ومرشدا لهم.. فاسمعوا مني كلمات أحسبها صادقة ولأجل من أعيش معهم أكثر من غيرهم وأصبحوا جزءا من حياتي ...
إن الطب أمانة وشرف ومرتبة لا يصل لها إلا من وفقه الله واختاره ... ولا تبنى بالعلم وحده فقط.. بل هناك دين وأخلاق .. والطبيب كما تعلمون تفتح له آفاق لم تفتح لغيره .. الناس بين يديه كالعبيد بين يدي مولاهم ..
وهناك.. داخل أسوار المستشفى وخلف جدران العيادات طبيب\طبيبة قد استأمنه الله أعراض الناس و هيأ له معرفة همومهم والآمهم وشيئا من خباياهم... وبعضا من أسرارهم... وبلغة المنطق والعقل فنحن نملك أدوات التأثير ولغة الحوار والإقناع.. عندها يصبح الحديث عن الحب حاضرا.. واللبيب تكفيه الإشارة..
أنا لا أدعو بكلامي هذا إلى الجفاء وسوء التعامل لكننا لابد أن نعرف حدودا نقف عندها فليس هناك أقبح من بيع المشاعر ... أو التلاعب بعواطفهم ...
وهمسة أخرى لأختي الغالية... الطبيبة... يوما ما سيكون لك قدم السبق ومركز الريادة في مركز أو عيادة فكوني مثالا للحشمة والحياء فلا يأتيك ممن حولك همز أو لمز .. واجعلي عواطفك ومشاعرك في زمام سيطرتك فلا تبعثيها تجول في ردهات المستشفى حرة طليقة...بل املكيها فأنت مليكة الطهر و رمز الحياء..
وهمسة أخرى للجميع... فنحن في سنواتنا الإكلينيكية نواجه الاختلاط وهو شر لا بد منه... فلندع فضول النظر وفضول الكلام... وكلما صلحت النية نجح العمل وأصاب...
استبيحكم عذرا للخروج بكم في متاهات متفرقة.. لكنه الحب... فهل تلوموني؟؟؟