د- محمد العوفي
02-10-2005, 03:03 AM
شمس غربت في صمت أعلنت رحيل سنة من حياتنا كانت حافله بمختلف المواقف والحالات تجتمع لتصنع ذاك المزيج الذي يعطي لوحة تلونت بمختلف الألوان أسميتها وجه الحياة
شمس غربت في صمت وأسدلت معها الستار على ذكريات جميلة وأخرى مؤلمه
شمس غربت وحل الظلام ليلف معه لحظات ذرفنا فيها الدمعات وأخرى ملأناها بالدمعات...
شمس غربت وسقطت معها آخر ورقة من تقويم العام في سلة المهملات لكنها في ميزان الخالق لم تسقط بل كل شي عنده بمقدار وحساب
في هذه السنة بكاملها كان هناك رقيب وعتيد يكتبون كل سكون ونفس وكل حركة وارتعاشه وكل نظرة ولمزه
سنة مضت وانتهت وانطوى ذاك السجل الذي كتبنا محتواه بمحض ارادتنا ولم يمله علينا أحد فكان أن ملأناه إما بخير وإما عداه
بعضنا كان سجله مرتبا ومزخرفا يسر الناظر ويملأ العين سرورا ترتيبه وتنسيقه
وبعضنا تركه خاليا من ما يبهج النفس وملأه بألوان قاتمه وخطوط متداخله لا يبصر فيها الناظر غير الفوضى والعشوائية
وتبقى ذكريات كل السنين الغابره تعود وتعود عند نهاية كل عام... وتحضر كل لحظة وداع وكأن الوداع سلطان يجمع جيشه وأقرانه... فتجدنا نذرف دمعا على رفيق ابتعد عنا و واراه إما عمل أو زواج أو خلاف أو ضمه اللحد بظلمته
وتجدنا نتذكر آخر لقاء ونعيش في بوتقته كأن تلك اللحظة حاضرة بذاتها
نذكر من من أحببنا لمساتهم ونظراتهم وكلماتهم... نعيش فرحة تلك اللحظه ثم نفيق فنجد أنفسنا خاليي الوفاض إلا من بقايا تلك الذكريات فنبتسم وأعيننا تغرق بدمع يغسلها كأنه يحثها على النسيان والانعتاق من أسر ماضي المكان والزمان
وتأتي تلك السنة الجديدة كعروس تزينت بابهى حللها... ولبست أحلى ما لديها
نطلق لها الوعود... بزواج سعيد وعرس مجيد
نعيش معها شهور عسل تزيد أو تقصر ونعاهدها على تغيير المسار والتجديد والابتكار
بعضنا صدقوا ما عاهدوا الله عليه واستمروا من حسن لأحسن وبعضنا يعاود الكره ويطلق العنان لتلك الاسطوانة المشروخة من الآمال والأحلام التي يتركها مركونة في أدراج السراب من غير تطبيق لها في واقع حياته
فيكتب عندها التاريخ قصصا تسطر بماء من ذهب لشخصين كانوا على طرفي نقيض
دعونا نعش أحداث حياة الأول بكل صدق وشفافية...
كان الأول رجلا عاديا ودرس بمدرسة عادية وتخرج بتقدير عادي والتحق بجامعة عادية وحصل على شهادة ومعدل عادي وكان في عمله عاديا ثم قرر الزواج من امرأة عادية وانجبا طفلا عاديا وقضوا أياما عادية وتوفي وفاة عادية وكتب على قبره هذا قبر رجل عادي
أما الآخر فقرر التميز فكانت حياته مميزه لأنه درس بمدرسة متميزة وحصد درجات مميزة والتحق بجامعة مميزة وكانت شهادته ومعدله مميزة و في عمله كان مميزا وكان أن اختار امرأة مميزة فأنجبا طفلا مميزا وقضوا اياما رائعة مميزة وتوفي وفاة مميزة وكتب التاريخ كله وشهد الناس كلهم بأنه كان مميزا
...... في مستهل هذه السنة دعونا نختار من نكون...
قد يكون بعضنا قد اتخذ قراره وصنعه وما زال يواصل المسير فأقول له جدد النية و واصل وحاسب نفسك لتنظر أين مواضع التقصير منها
والذي لم يزل مترردا فأقول إن تيار الحياة لا ينتظر وإن لم تلحق بالمسيرة فستظل مركونا هناك في أحد المستودعات كقطعة أثاث قديم
ولنعلم علم اليقين أننا نحن من يصنع ذواتنا فلابد أن نكافح ونتغلب على المصاعب ولا نلقي بأحمالنا على أكتاف الآخرين ونتهرب من أخطائنا هروب الجبان الضعيف
ليس العيب أن نخطيء فكلنا خطاء لكن الشجاعة في أن نواجه الخطأ بقلوب مؤمنه ونعالج مكامن النقص لنسعى للكمال... ولا كامل إلا وجه الله سبحانه
ربما نردد هذه الأيام عبارات تهنئة وتحايا عطرة جميلة نبارك فيها قدوم سنة جديدة وهذا شي جميل
لكن لنعلم أننا ودعنا من عمرنا سنوات فماذا حققنا فيها وهل نحن في صعود بذواتنا وأخلاقنا واهتماماتنا وعلمنا أم العكس
لأنه ليس هناك مرحلة وقوف إما صعود أو العكس.... هبوط... والهابط لم تكن نفسه يوما أبيه...
قف أمام مرآتك... واسألها بصدق هل تغيرت مع ملامح وجهي اهتماماتي وحياتي؟؟
حتما نحن نتغير... لكن السؤال هل للأفضل أم للأسوأ؟؟
وبما أني أحدكم وأعلمكم بنفسي فأسأل الله أن يعينني على نفسي ويعينكم على أن نتخذ خطوات التغيير المناسبة لذلك
وقد يكون من الأفضل أن تشاركونا بما يساعدنا على التغيير للأفضل...ولكم مني رقيق التحايا وجميل التمنيات بسنة جديدة ملؤها التفاؤل والابتسامة وشعارها أنا أنطلق للأفضل!!!
د. ميمو
شمس غربت في صمت وأسدلت معها الستار على ذكريات جميلة وأخرى مؤلمه
شمس غربت وحل الظلام ليلف معه لحظات ذرفنا فيها الدمعات وأخرى ملأناها بالدمعات...
شمس غربت وسقطت معها آخر ورقة من تقويم العام في سلة المهملات لكنها في ميزان الخالق لم تسقط بل كل شي عنده بمقدار وحساب
في هذه السنة بكاملها كان هناك رقيب وعتيد يكتبون كل سكون ونفس وكل حركة وارتعاشه وكل نظرة ولمزه
سنة مضت وانتهت وانطوى ذاك السجل الذي كتبنا محتواه بمحض ارادتنا ولم يمله علينا أحد فكان أن ملأناه إما بخير وإما عداه
بعضنا كان سجله مرتبا ومزخرفا يسر الناظر ويملأ العين سرورا ترتيبه وتنسيقه
وبعضنا تركه خاليا من ما يبهج النفس وملأه بألوان قاتمه وخطوط متداخله لا يبصر فيها الناظر غير الفوضى والعشوائية
وتبقى ذكريات كل السنين الغابره تعود وتعود عند نهاية كل عام... وتحضر كل لحظة وداع وكأن الوداع سلطان يجمع جيشه وأقرانه... فتجدنا نذرف دمعا على رفيق ابتعد عنا و واراه إما عمل أو زواج أو خلاف أو ضمه اللحد بظلمته
وتجدنا نتذكر آخر لقاء ونعيش في بوتقته كأن تلك اللحظة حاضرة بذاتها
نذكر من من أحببنا لمساتهم ونظراتهم وكلماتهم... نعيش فرحة تلك اللحظه ثم نفيق فنجد أنفسنا خاليي الوفاض إلا من بقايا تلك الذكريات فنبتسم وأعيننا تغرق بدمع يغسلها كأنه يحثها على النسيان والانعتاق من أسر ماضي المكان والزمان
وتأتي تلك السنة الجديدة كعروس تزينت بابهى حللها... ولبست أحلى ما لديها
نطلق لها الوعود... بزواج سعيد وعرس مجيد
نعيش معها شهور عسل تزيد أو تقصر ونعاهدها على تغيير المسار والتجديد والابتكار
بعضنا صدقوا ما عاهدوا الله عليه واستمروا من حسن لأحسن وبعضنا يعاود الكره ويطلق العنان لتلك الاسطوانة المشروخة من الآمال والأحلام التي يتركها مركونة في أدراج السراب من غير تطبيق لها في واقع حياته
فيكتب عندها التاريخ قصصا تسطر بماء من ذهب لشخصين كانوا على طرفي نقيض
دعونا نعش أحداث حياة الأول بكل صدق وشفافية...
كان الأول رجلا عاديا ودرس بمدرسة عادية وتخرج بتقدير عادي والتحق بجامعة عادية وحصل على شهادة ومعدل عادي وكان في عمله عاديا ثم قرر الزواج من امرأة عادية وانجبا طفلا عاديا وقضوا أياما عادية وتوفي وفاة عادية وكتب على قبره هذا قبر رجل عادي
أما الآخر فقرر التميز فكانت حياته مميزه لأنه درس بمدرسة متميزة وحصد درجات مميزة والتحق بجامعة مميزة وكانت شهادته ومعدله مميزة و في عمله كان مميزا وكان أن اختار امرأة مميزة فأنجبا طفلا مميزا وقضوا اياما رائعة مميزة وتوفي وفاة مميزة وكتب التاريخ كله وشهد الناس كلهم بأنه كان مميزا
...... في مستهل هذه السنة دعونا نختار من نكون...
قد يكون بعضنا قد اتخذ قراره وصنعه وما زال يواصل المسير فأقول له جدد النية و واصل وحاسب نفسك لتنظر أين مواضع التقصير منها
والذي لم يزل مترردا فأقول إن تيار الحياة لا ينتظر وإن لم تلحق بالمسيرة فستظل مركونا هناك في أحد المستودعات كقطعة أثاث قديم
ولنعلم علم اليقين أننا نحن من يصنع ذواتنا فلابد أن نكافح ونتغلب على المصاعب ولا نلقي بأحمالنا على أكتاف الآخرين ونتهرب من أخطائنا هروب الجبان الضعيف
ليس العيب أن نخطيء فكلنا خطاء لكن الشجاعة في أن نواجه الخطأ بقلوب مؤمنه ونعالج مكامن النقص لنسعى للكمال... ولا كامل إلا وجه الله سبحانه
ربما نردد هذه الأيام عبارات تهنئة وتحايا عطرة جميلة نبارك فيها قدوم سنة جديدة وهذا شي جميل
لكن لنعلم أننا ودعنا من عمرنا سنوات فماذا حققنا فيها وهل نحن في صعود بذواتنا وأخلاقنا واهتماماتنا وعلمنا أم العكس
لأنه ليس هناك مرحلة وقوف إما صعود أو العكس.... هبوط... والهابط لم تكن نفسه يوما أبيه...
قف أمام مرآتك... واسألها بصدق هل تغيرت مع ملامح وجهي اهتماماتي وحياتي؟؟
حتما نحن نتغير... لكن السؤال هل للأفضل أم للأسوأ؟؟
وبما أني أحدكم وأعلمكم بنفسي فأسأل الله أن يعينني على نفسي ويعينكم على أن نتخذ خطوات التغيير المناسبة لذلك
وقد يكون من الأفضل أن تشاركونا بما يساعدنا على التغيير للأفضل...ولكم مني رقيق التحايا وجميل التمنيات بسنة جديدة ملؤها التفاؤل والابتسامة وشعارها أنا أنطلق للأفضل!!!
د. ميمو