د- محمد العوفي
04-19-2005, 11:58 PM
باجرب اكتب قصة قصيرة بس باخترع من راسي وما بامشي على الضوابط حقتهم وارجو ان تعجبكم التجربة او الخرابيط بالاصح
الغريب
دخل المدينة على حين غرة من أهلها ... بحث له عن ماؤى يؤويه ومكان يلم شعثه فصال وجال وقطع القفار لكن الأبواب مغلقه في وجهه ذات اليمين والشمال.. نظر خلفه فإذا بذلك الباب يفتح وصوت من الداخل ينبعث أن هلم هنا أيها الغريب فوجهك الشاحب من آثار السفر ورجلاك التي حفيت من المشي لابد لها أن تستريح هلم هنا فنحن بيت كرم وجود ولن نزيد شيئا بل جودنا من الموجود...
يمم وجهه شطر ذلك الباب الخشبي العتيق وطرقه على استحياء ومن عادة العرب الحياء...فخرجت صبية كأن وجهها فلقة قمر وقالت هلم يا عماه فأبي بالداخل ينتظرك تفضل فالحمى حماك والدار دارك... ولكن ما اسمك يا جميلة... قالت أما مها.. عجبا ولكن ألم يكن حري بأهلك أن يسموك بالقمر في ضياه ونوره.. ضحكت ببراءة وقالت
عماااه........أبي ينتظرك... وأدارت وجهها الطفولي في خفة ودخلت...
طرق الغريب الباب أخرى فجاوبه صار الدار أن هلم فليست أبوابنا بالتي تقفل أو يحجبها حاجب في وجوه الناس وأبناء السبيل.. تعال يا أخي فزادي هو زادك..نظر هنيهة لحاله ورداءة ثيابه وأسماله فخجل منها لكنه السفر وانقطاع الدروب عندها
عزم أمره ودخل..
ما بالك أخي شارد الذهن سارح الفكر متباعد النظرات... أثمة خطب ألم أم هناك سر دفين تخفيه خلف هذه الملامح؟ فما عهدي بالسفر يهد قوى الرجال ويكسر من مجاديفهم أو يوهن عزمهم..
آه يا أخا العرب قد فارقتني سنون طوال عن أهلي وفلذات أكبادي.. باعدني عنهم طلب الرزق وشظف العيش ولأواء الحال... هم إلى وجودي معهم أكثر حاجة إلى بعدي عنهم طالبا كسرة عيش تسد رمقهم أو رشفة تروي ظمأهم لكنه حال الأب وقلبه الذي لا يقدر أن يشاهدهم يتجرعون الأسى أو يعانون المر والعذاب أمام ناظريه.. الحياة أخي صعبة والقوت قد شح والمال قد نفذ والمشتكى إلى الله وحده هو الراحم بالحال...
هون عليك يا أيها الغريب فما اشتدت يوما إلا خلتها أقرب لأن تفرج.. والحال يومان فيها يسر وعسر وما غلب عسر يسرين .. أنت بين أهلك وما تحتاجه مني فخذه فأنت أخي قبل أن تكون ضيفي... هون عليك فما أظنك سترضى بأن تسلب منك هذه الدنيا الدنية ابتسامة على وجهك الذي اختفى خلف ألآمك ومحنك فصار كأنه يقبع خلف قناع من الحزن والأسى... ابتسم فكل ميسر لما خلق له وأرزاقنا مكفولة بيد علام الغيوب ومكتوبة من قبل أن تخلق الأرض والسماء ومحفوظة في لوح محفوظ لا يأتيه الباطل ولا يعتريه التغيير...
عماه... ألك شيء من الولد؟ هنا تبسم الغريب وحضن مها وقربها إليه ثم وضعها في حجره وخاطبها...
لي بنت في مثل سنك وجمالك وإشراقك..ما كنت أرى بالدنيا شيئا غيرها .. ملأت حياتي سعادة وحبورا ومنذ أن رحلت عنها وأنا منقبض النفس ... آه يا مها لا أزال أذكر نغمات حديثها وتمتمات كلماتها كأروع تغريد وأجمل صوت سمعته على وجه الأرض.. ويوم أن أزمعت الرحيل تعلقت بي وحضنتني و وضعت رأسها على كتفي وقالت... لا تتركني.. فالحياة دونك ليست حياة والدنيا بعدك لا تساوي شيئا فأنت كل شيء
لي.. عدني أن تعود فإني من الآن مشتاقة إليك..عدني...
آه يا مها تركتها ودموعها تتساقط على وجنتيها البريئتين ورحلت...ما أقسى قلبي..الذي ما ردعته دموعها وحزنها...وما أقسى الدنيا يوم أن تبعدنا عن من نحب
رغما عنا ...
هون عليك يا عماه فهي بخير وستعود وتجدها قد أصبحت زهرة متفتحة الأوراق ومشرقة ونظرة كما عهدتها..
نظر أخرى لتلك الطفلة البريئة مها... قبلها قبلة على رأسها... و ودع أبوها وخرج الغريب مكملا سيره في رحلة الحياة... وقفت مها عند عتبة الباب تنظر إليه وهو يبتعد ثم قالت... عماه أما من تذكار نذكرك به حتى تعود .. فأنت رجل شهم وصاحب قلب طيب... ابتسم أخرى ثم أخرج من جيبه لفافة ورق ومدها لها...
نظرت فإذا بها رموز طفولية ونقوش متداخلة و وجوه مبتسمة وأخرى بها دموع تنسكب...عجبت ثم قالت ما هذه يا عماه....
قال لها وهو يبتسم...يا مها.. إنها.......
.((( الرسالة الأخيرة )))
أ.هـ
الغريب
دخل المدينة على حين غرة من أهلها ... بحث له عن ماؤى يؤويه ومكان يلم شعثه فصال وجال وقطع القفار لكن الأبواب مغلقه في وجهه ذات اليمين والشمال.. نظر خلفه فإذا بذلك الباب يفتح وصوت من الداخل ينبعث أن هلم هنا أيها الغريب فوجهك الشاحب من آثار السفر ورجلاك التي حفيت من المشي لابد لها أن تستريح هلم هنا فنحن بيت كرم وجود ولن نزيد شيئا بل جودنا من الموجود...
يمم وجهه شطر ذلك الباب الخشبي العتيق وطرقه على استحياء ومن عادة العرب الحياء...فخرجت صبية كأن وجهها فلقة قمر وقالت هلم يا عماه فأبي بالداخل ينتظرك تفضل فالحمى حماك والدار دارك... ولكن ما اسمك يا جميلة... قالت أما مها.. عجبا ولكن ألم يكن حري بأهلك أن يسموك بالقمر في ضياه ونوره.. ضحكت ببراءة وقالت
عماااه........أبي ينتظرك... وأدارت وجهها الطفولي في خفة ودخلت...
طرق الغريب الباب أخرى فجاوبه صار الدار أن هلم فليست أبوابنا بالتي تقفل أو يحجبها حاجب في وجوه الناس وأبناء السبيل.. تعال يا أخي فزادي هو زادك..نظر هنيهة لحاله ورداءة ثيابه وأسماله فخجل منها لكنه السفر وانقطاع الدروب عندها
عزم أمره ودخل..
ما بالك أخي شارد الذهن سارح الفكر متباعد النظرات... أثمة خطب ألم أم هناك سر دفين تخفيه خلف هذه الملامح؟ فما عهدي بالسفر يهد قوى الرجال ويكسر من مجاديفهم أو يوهن عزمهم..
آه يا أخا العرب قد فارقتني سنون طوال عن أهلي وفلذات أكبادي.. باعدني عنهم طلب الرزق وشظف العيش ولأواء الحال... هم إلى وجودي معهم أكثر حاجة إلى بعدي عنهم طالبا كسرة عيش تسد رمقهم أو رشفة تروي ظمأهم لكنه حال الأب وقلبه الذي لا يقدر أن يشاهدهم يتجرعون الأسى أو يعانون المر والعذاب أمام ناظريه.. الحياة أخي صعبة والقوت قد شح والمال قد نفذ والمشتكى إلى الله وحده هو الراحم بالحال...
هون عليك يا أيها الغريب فما اشتدت يوما إلا خلتها أقرب لأن تفرج.. والحال يومان فيها يسر وعسر وما غلب عسر يسرين .. أنت بين أهلك وما تحتاجه مني فخذه فأنت أخي قبل أن تكون ضيفي... هون عليك فما أظنك سترضى بأن تسلب منك هذه الدنيا الدنية ابتسامة على وجهك الذي اختفى خلف ألآمك ومحنك فصار كأنه يقبع خلف قناع من الحزن والأسى... ابتسم فكل ميسر لما خلق له وأرزاقنا مكفولة بيد علام الغيوب ومكتوبة من قبل أن تخلق الأرض والسماء ومحفوظة في لوح محفوظ لا يأتيه الباطل ولا يعتريه التغيير...
عماه... ألك شيء من الولد؟ هنا تبسم الغريب وحضن مها وقربها إليه ثم وضعها في حجره وخاطبها...
لي بنت في مثل سنك وجمالك وإشراقك..ما كنت أرى بالدنيا شيئا غيرها .. ملأت حياتي سعادة وحبورا ومنذ أن رحلت عنها وأنا منقبض النفس ... آه يا مها لا أزال أذكر نغمات حديثها وتمتمات كلماتها كأروع تغريد وأجمل صوت سمعته على وجه الأرض.. ويوم أن أزمعت الرحيل تعلقت بي وحضنتني و وضعت رأسها على كتفي وقالت... لا تتركني.. فالحياة دونك ليست حياة والدنيا بعدك لا تساوي شيئا فأنت كل شيء
لي.. عدني أن تعود فإني من الآن مشتاقة إليك..عدني...
آه يا مها تركتها ودموعها تتساقط على وجنتيها البريئتين ورحلت...ما أقسى قلبي..الذي ما ردعته دموعها وحزنها...وما أقسى الدنيا يوم أن تبعدنا عن من نحب
رغما عنا ...
هون عليك يا عماه فهي بخير وستعود وتجدها قد أصبحت زهرة متفتحة الأوراق ومشرقة ونظرة كما عهدتها..
نظر أخرى لتلك الطفلة البريئة مها... قبلها قبلة على رأسها... و ودع أبوها وخرج الغريب مكملا سيره في رحلة الحياة... وقفت مها عند عتبة الباب تنظر إليه وهو يبتعد ثم قالت... عماه أما من تذكار نذكرك به حتى تعود .. فأنت رجل شهم وصاحب قلب طيب... ابتسم أخرى ثم أخرج من جيبه لفافة ورق ومدها لها...
نظرت فإذا بها رموز طفولية ونقوش متداخلة و وجوه مبتسمة وأخرى بها دموع تنسكب...عجبت ثم قالت ما هذه يا عماه....
قال لها وهو يبتسم...يا مها.. إنها.......
.((( الرسالة الأخيرة )))
أ.هـ