View Full Version : مفـــــــــــــــــــــــــــــاهيم
5aled
06-18-2006, 02:13 AM
مفاهيم زاوية للنقاش نطرح من خلالها العديد من المفاهيم التي نراها في حياتنا العامة ونتطرق لمدى صحتها ونتحاور في سلبياتها بل ونحاول إيجاد الحلول لمواجهتها لنشعر بقيمة العلم الذي نتعلم ونفعِـل من دورنا كطلبة علم للنهوض بجيل واع على الأقل إذا فشلنا في تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تورث إلينا جيلا بعد جيل زاوية أرى أنه من الضروري ارتيادها وتفعيلها وبانتظار مشاركاتكم وإليكم أول المفاهيم................
مفهوم خاطئ أصبح بمثابة الغريزة وبات داءً مستشرياً لدرجة أن يكون عقبة في طريق النجاح ذلكم هو مفهوم "دور البطــــــــــــــــــــولة" ا.. .
منذ أن فتحنا أعيينا على هذه الحياة ونحن نخلط بين مفهوم البطولة والبروز وحب الذات ومفهوم النجاح والتميز نسعلى لأن يكون الفرد منا وحسب هو بطل المسلسل ....ثقافة دخيلة وفكر متخلف منهجه أن تطفئ ضوء غيرك لكي يتوهج ضياؤك.......
في سبيل تحقيق دور البطولة الغاية تبرر الوسيلة نجتهد نكافح ونتحدى الظروف بنية فاشلة دنيئة لنصل إلى المنصة ونتاسى أن الغبار يعلو ويعلو ويعلو لكنه يسقط غبارا..........
يقولون ضع بذرة عفنة في رأس أحمق وستنبت لاشك واعتقادي أن هذا هو السبب فيما نرى حولنا من مواقف مشينة بغية تحقيق دور البطولة..إن من يحيى لتحقيق دور البطولة جاحدا لدور الفريق ومتنكرا لمجهوداتهم إنما هو ذلك الرأس الأحمق الذي أعنيه...
آفة معظم الناس أنهم يفكرون بآماهم لابعقولهم وأهوائهم لابضميرهم وهذا مانحتاجه لتحقيق دور البطولة.....
لكي تحقق دور البطولة بالمفهوم الذي أعني فعليك أن تزن الأمور ولكن بعد أن تضع إبهامك على كفتك.....
إذا كنت من ضحايا دور البطولة فابحث لنفسك عن مجال تكون الخسائر فيه بأي نفيس عدى الأرواح........
دعوني أضرب مثالا للتوضيح لكي لايأخذني الحماس أكثر مما أخذني .....ُقِدر لي أن أتدرب في إحدى كبريات المستشفيات لأعمل في كل عيادة في أحد الأقسام فترة لاتتجاوز الأسبوعين بغية أن أكتسب الخبرات من أكثر من استشاري إحدى الاستشاريات وكانت حديثة عهد بالمستشفى كانت بارعة بكل ماتعني الكلمة لدرجة أنها كونت لنفسها شهرة جارفة استقطبت غالبية المرضى للعلاج لديهافي حين "ضحية دور البطولة" الاستشاري المخضرم الذي يعمل في نفس القسم لم يرق له ماحدث ولم يتخيل أن مريضا سيترك العلاج لديه ليقصده عند زميلته بالعيادة اللصيقة لعيادته ....شاءت الأقدار بأن تكون الاستشارية المجتهدة هي الطبيب المناوب على الهاتف في تلك الليلة, لسوء الحظ حصلت حالة وفاة في نفس الليلة بطوارئ المستشفى بعد أن تواجدت الاستشارية وأجرت اللازم وشارفت على تنويم المريض ولكن القدرة الإهية سبقتها فتوفى المريض قبل وصوله إلى المصعد في طريقه إلى التنويم....في صباح اليوم التالي في اجتماع الصباح علقت الدكتورة على ماحدث وذكرت أنها أجرت ماكان من المفترض أن تجريه ولكن الإرادة الإلهية أبت إلا أن تكون كلمتها هي العليا.....بعد أسبوعين تتلقى خطابا يخيرها بين أن تعود من حيث جاءت أو أن يجرى لها اختبار لمعادلة شهادتها وبناء عليه يُتخذ القرار...أجرت الامتحان وهي الآن أخصائية لاحول لها ولاقوة في حين يتمتع حضرة الاستشاري الكبير بعيادات المرضى........
أليست قصة تستحق الوقوف؟؟؟ ألا تشاركوني الرأي أننا إن استمرينا على سنن الذين من قبلنا سنصبح نحن الضحايا ومن ثم تُهدر أرواح المرضى بين أيدينا لمجرد أن نلعب دور البطولة.....
والآن السؤال ماهو دورنا كطلبة علم في محاربة هذا المفهوم وكيف نجمع بين النجاح والتميز وروح الفريق ووحدة الهدف ومتى سيصبح تعريفنا للنجاح أكثر شمولية هذا ماأود أن أراه في ردودكم وإلى أن ألتقيكم مع مفهوم آخر
خالد الغامدي........
3asim
06-18-2006, 06:28 AM
:12:
السلام عليكم
في الحقيقه البحث عن التميز فطره جبل عليها الانسان
ولكن مثل ما ذكرت ان محاولة تغيب طرف اخر
وتهميشه واشعاره بالنقص بقصد الظهور
هذا للاسف سلوك ومفهوم خاطئ
مشاركتي لم تكن اجابه على تسألك بقدر ما كانت تأيد لرأيك
واحترام لفكرك واسلوبك الرائع
بارك الله فيك
تحيه طيبه
Dr-futuer
06-19-2006, 04:43 PM
أخي د خالد
فكرة الموضوع أكثر من رائعة
بالفعل هناك مفاهيم كثيرة نحتاج لنقاشها والاسهاب فيها
كما تفضلت وذكرت البطولة ودورها المطلوب من الجميع
أنا برأيي أن هذا الأمر بالإضافه للميل الفطري للتميز وحب الظهور
إلا أن هناك عوامل كثيرة تنقله من براءة الفطرة إلى بشاعة الأنانية
وأبرز تلك العوامل التربية المبنية على المقارنة بين النظراء
PeDiaTroN
06-20-2006, 09:12 AM
بدايةً أحيي فكرك الراقي وحرصك أخي
على تغيير المفاهيم والرقي بالمجتمع
قبل الإجابة على ســؤالك أرى أنه لزاماً علي
أن أحلل هذه الشخصــية ..بغرض تفادي سماتها البغيضة
عادة هذه الشخصية تكون
مستبدة , جائرة , ظــالمة
متناسية أن خالق الخلق حــرّم الظلم على نفسه
وجعله محرماً بين عباده
متكبرة ومتغطرسة
لذلك هي شخصية تفتقر لحب الغير
وفي المقابل لن تجد أي حب أو تقدير من الناس
ودعوني أترك لكم هنا مقولتان لم تغادر ذهني أبداً
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: عجبت للمتكبر
الذي كان بالأمس نطفة وهو غداً جيفة
وقال المأمون: ما تكبر أحد إلا لنقص وجده في نفسه
تعشق إيــذاء الناس
معتمداً على ســوء ظنه وشــَكِه المستمر في الناس
متجاهلاً قوله تعالى:
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا
التقليل من قدرات الغير والإستهانة بهم
الحســد والغيــرة
وأريد أن أختم تحليل الشخصية بقول الحسن :
أصول الشر ثلاثة, الكبر والحسد والحرص
فالكبر منع ابليس من السجود لآدم
والحرص أخرج آدم من الجنة
والحسد حمل ابن آدم على قتل أخيه
الآن استطيع الإجابة على سؤالك
مــاهو دورنا كطلبة علم في محاربة هذا المفهوم؟
أعتقــد أن دوري قاصر على نفسي مبدئياً
بمعنى آخــر
ســأرى مدى خلو شخصيتي من هذه الصفات
وإذا وجدت إحداها سـأعمل جاهدةً على انتزاعها
بعد ذلك ســأوجـه النصح للمقربين مني من أهلي وصديقاتي
إذا وجدت فيهم من هذه الخصال
ولكني لن أحمل نفسي مخاطرة نصح الآخرين
لأنه وكما تعلمون كم هو صعب على الإنسان
أن يسمع إنتقاداً عن شخصيته من غريب
على عكس الصديق
كيف نجمع بين النجاح والتميز؟
أعتقد أن ســـر التميز هو الإخــلاص في العمل
وهل هناك أسمى من أن نخلص عملنا لله
فنحصد ذلك العمل المتقن
كيف نجمع بين روح الفريق ووحدة الهدف؟
الســر يكمن في محــبةالفريق ووجود صداقة حميمة
فإن صَـــعُـب الأمــر
فعلى كل فرد (على الأقــل) أن يتقبل الآخــر بحسناته وعيوبه
وأركز على كلمة "عيوبه" ... وتذكــر دائمــاً أنه لا يوجد أحد منا
خالٍ من العيوب ... ولكن ربما تتأخر في الظهور
وجــود هــدف مــوحد سيــعزز قـــوة الفريق
متى سيصــبح تعريفنا للنجاح أكثر شمولية؟
الله أعــــــــــلم
Fahooora
06-28-2006, 03:50 AM
وأنا أقول المنتدى منور ليش، مشكور ياحبيبي خالد
على الموضوع،
دور البطولة، ربما يرى هذا الدور البطل نفسه بينما جمهوره، لا.
لن أضيف أكثر مما ذكره الزملاء، وسأذكر دور الطلبة في آخر المقال
النموذج الذي ذكرته هو للأسف متواجد بشكل مخيف، ويشكل هاجساً للكثير، مع أن الأرزاق بيد الله،
نظراً لضعف أو انعدام الجهات الرقابية المحايدة في المنشأة سواء الخاصة أو العامة ،وأيضا ممثلو الوزارات المتخصصين في هذه المنشآت ،وعدم الإطلاع والتدقيق في العقود المبرمة وأنظمة العمل والعمال ،وعدم معرفة القنوات التي من خلالها يستطيع الفرد المطالبة بحقوقه والمتمثلة في مكاتب العمل العمال التابعة لوزارة العمل والشئون الاجتماعية ،المحاكم الشرعية ،ديوان المظالم و منظمة حقوق الإنسان ،وتفشي الواسطة وتحجيم الإنسان وصلاحياته ،أدى ذلك إلى هضم الحقوق خاصة إذا كان المجني عليه أجنبياً.
المعضلة الحقيقة في وجهة نظري هي أننا مسلمون من غير إسلام ،ودائما نتحدث عن القيم والمثل العليا الإسلامية ،ونقول أن الإسلام لديه ولديه ،ونقول بأن الأنظمة الغربية وتقدمها مصدره إسلامنا ،
عندما نقارن النموذج الغربي في إطار العمل نجده يحترم الإنسان ويحفظ حقوقه، بينما نحن العكس، لماذا ؟ إذا لما لا نطبق لمانفعل.؟؟لأننا قوم نقول ولا نفعل .ونعتز بتاريخنا الذي لن يعود أبداً .
نحن معشر الطلبة نتأثر بالنماذج الفاسدة التي تمر علينا في حياتنا – وهي الأغلب – على كافة المستويات بداية بالتعليم العام ومروراً بالعالي وإنتهاءاً بالمهني والعملي ،وتواجد فجوات هائلة بين الرئيس والمرؤوس (أنظمة الإدارة) ،وبين الآباء والأبناء ، وغياب القدوات .
أضف إلى ذلك التفجر السكاني والهيمنة على قطاعات من قبل أسر معينة دون مفاضلة تستند على مرجعية عادلة ،وغيرها من الأسباب ،
هذه العوامل وغيرها أرهقت كاهلنا وتوعدتنا بمستقبل مجهول خاصة لنا نحن الشباب، بدأنا نشعر بعدم الاحترام من قبل أنفسنا ومن قبل من يعيشون معنا وامتدت إلى عدم احترام المجتمع الدولي لنا.
ولكن بدأنا ولله الحمد نشعر ونعي مدى الحمل الكبير علينا، ومن الأدلة الواضحة على ذلك هذا الموضوع المطروح والمشاركات، ومنابر الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والتي صارت تطرح موضوعات جريئة، فالجميع يتكلم.
هذه المؤشرات وغيرها، دليل على بدايات نضج فكر المجتمع، وسعياً للتغير الإصلاحي على مستوى القاعدة.
والمبادرات الإصلاحية التي تبناها سمو سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظة الله.
وكون فئة الشباب وما دونها يمثل 70% من تعداد السكان، ومدى دعم القرارات المتمثلة في انضمامنا لمنظمة التجارة العالمية، والاستثمار الأجنبي، وإنشاء المدن الاقتصادية والصناعية وتطويرها، وخصصت القطاعات الحكومية (شريطة أن تكون ملكيتها وإدارتها خاصة، ومراقبة حكومياً)...الخ.
فهذا هو الإصلاح الحقيقي الذي سيثمر بنتائج ‘لأنه تغيير إصلاحي من الرأس والقاعدة، فلاشك أننا نسير في الطريق السليم والنتائج ستكون ملموسة في السنوات القليلة القادمة.
بعد هذا المقال الطويل ، ياترى ما هو دورنا ؟؟؟؟؟؟؟
في تصوري المتواضع :
لابد أن نحدد أولوياتنا وأهدافنا ،بحيث ترتقي عن الأهداف التي يتباهى الكثير منا ،بأن نحصل فقط على وظيفة وشريكة حياة ودرزن من العيال وسيارة وبيت وجوال آخر موديل.بل يجب أن تكون روؤنا وأهدافنا سامية ،و نعيد إحياء الرسالة المحمدية الخالدة التي من أجلها خلقنا.
لابد أن يكون لدينا وعي تام بحقوقنا و حقوق الآخرين علينا خاصة في مجال العمل.
لابد أن نتخذ قدوات .
لابد أن نشارك في إيجاد القيادات الناشئة ونزرع روح المنافسة الشريفة فيما بيننا.
التحديات التي نواجهها كبيرة ،فكل إنسان ملزم بتبني فكر إسلامي متطور،يحترم الرأي والرأي الآخر ويحفظ حقوقه و حقوق الآخرين.
نحن جزء من هذا العالم، فأقوالنا وأفعالنا مرآة لنا أمام العالم.
فالبداية تكون من أنفسنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقعت على الجرح أخي خاالد
موضوع هااادف جدا
ويناقش زوايا عديدة من المفاهيم المتداولة بين أوساطنا
وأعتقد أنني أتوافق مع Your Sister في الشيء الكثير مما قالته
صحيح ما قلته من كلام
بأن البذرة السيئة حينما تضعها على رأس أحمق سوف تنبت ولا شك
للأسف الشديد ,,,,
ولكن ....
ما يهون علينا الأمر بأن تلك البذرة لن تستمر طويلا
لأنها ليست صالحة للاستمرار منذ البداية
بينما إن زرعت بذرة جيدة منذ البداية
فتلك سوف تكون النبتة الأصيلة والتي سوف يجنى من ورائها الكثير
أضرب مثالا ....
وضع الشخص المناسب في المكان المناسب
هناك أحد من الأطباء >>
كانت له سلطة إدارية عليا تحيطه وتقف إلى جانبه
كان طبيبا في العيادات الجلدية DERMATOLOGY
ومن ثم حدث نقص في الكوادر الطبية داخل المستشفى
فتم تخيير ذلك الطبيب في عمله بين قسمين للعمل بهما
إما قسم الجراحة أو الباطنة
فاختار قسم الجراااحة
حينما سألته عن سبب توجهه إلى الجراحة >>
مع فارق البعد بين الجراحة والجلدية قال :
بأن قسم الجراحة أهون عليه من الباطنة
وأن نسبة العمل به والجهد أقل بكثييييييير
والأطباء به طيبون جدا وقد يقدرونه ويقدرون قدر العمل الذي يعمل به
طبعا كنت مستغربة جدا من رده
لأنه وبلا شك الكل يعي ماذا تعني كلمة جراحة والعمل بها
فقلت :
ولكن رأيي أن الباطنة قد تكون خير لك
أولا : لأنك طبيب جلدية والباطنة هي فرعها الرئيسي
ثانيا : العمل بالجراحة ليس بالتصور الذي تتوقعه
لأنك سوف تواجه مرضى أمامك بغرفة الطوارئ بين الحياة والموت
وخصوصا حينما تأتي حوادث طارئة
ويجب عليك اتخاذ القرار بشأنهم فوريا
وإن لم يكن لك باع أو اهتمام بهذا الشأن
وأردت فقط لأن تشغل وظيفة
فقد يضيع حق المرضى بيدك
لذا فحاول إعادة النظر في الموضوع
عموما ....
لم يقتنع برأيي أبدا
وأخذ ذلك الطبيب يعمل في ذلك القسم "الجراحة" لعدة أشهر .... ضئيلة
مستندا لسلطته الإدارية التي تحيط به
"يعني يجي وقت ما يجي
ويروح وقت ما يروح
ويوقع وما يحضر دوام
وعمليات ما يحضر
ويناوب نص مناوبة ...... ومقصر بعمله جدا جدا"
"وللأسف الشديد .... في مين يغطي عليه"
"وفي مين يقول عنو إنو إنســــــــان كويس مررررة"
لم يكن أحد ليعاقبه في ذلك أبدا أبدا
لأنه مستندا إلى سلطات عليا
ووالله ....
كان ذلك الطبيب لا يتعدى عمله عمل طبيب الامتياز
بل إن طبيب الامتياز يتعدى عمله أضعافا كثيرة
عموما ....
ذلك الطبيب لم يكن يعي بقدر وحجم المسؤولية >>
التي كانت ملقاة على عاتقه
لأنه وخلال تلك الشهور .... سبحـــــــــــان الله
لم يحدث قط وانه واجه حالة خطيرة أثناء إحدى مناوباته
والتي تستدعي منه تدخل فوري وتقدير لحجم المسؤولية
وهو من قال لي ذلك بنفسه
ولله الحمد ....
وبالرغم من أنني التحقت بالعمل بعده وهو كان قبلي بمدة
إلا وأنني واجهت حالات خطيرة منذ بداية التحاقي بعملي
وقد كان صعبا جدا بالنسبة لي في البداية أن أواجه تلك الحالات
لأنها يالفعل كانت بين الحياة والموت
وأنا لا أزال في طور بدائي جدا لمعالجة مثل هذه الحالات
في إحدى المرات
أخذت أتناقش معه عن إحدى التحاليل الإشعاعية " الأســــــــاسية "
والتي يجب علينا القيام بها فوريا حينما يأتي أحد المرضى مصابا بحادث
طبعا الشيء الصحيح هو أن نقوم بعمل ثلاثة أشعات أساسية
وذلك لاستبعاد أهم ثلاثة أعضاء قد تسبب إلى وفاة المريض مباشرة>>
إن لم يكن هناك تدخل فوري من قبل الطبيب
فقال لي : ليس من الضروري عمل ذلك
استغربت جدا مما قال
قلت له : كيف ذلك ؟؟
هذه أساسيات واولويات أيضا في قسم الجراحة
فعلميا >>
حتى وإن كان المريض سليما سريريا فعلينا عمل تلك الأشعات الثلاث
فقال لي : لا ليس مهما وأخذ يتفوه بكلام ليس علميا على الإطلاق
عرضت عليه الذهاب لأخذ دورة علمية لمعالجة الحوادث والإصابات
فقال لي : لست من المهتمين بعلم الجراحة
ولن أتخصص به أيضا , فلماذا آخذ دورة في هذا المجال ؟؟
من بعدها عرفت أن ذلك الطبيب لا يعي شيئا في عمله
وأنا أقول ذلك ليس استقلالا بقدره
وإنما لأنه هو من يريد أن يكون كذلك
يريد فقط ليشغل وظيفة دون النظر إلى عواقب اتخاذ قرار غير صائب
إن لم تكن لدينا القدرة على حفظ أرواح الناس بين أيدينا في مجال معين
وأيضا عدم تطوير أنفسنا لأجل ذلك
فمن الأفضل أن نكون بعيدين عن ذلك المجال
فالمرضى أمانة في أعناقنا أمام الله سبحانه وتعالى
مضت عدة أشهر أخذ فيها ذلك الطبيب يراقب مناوباتي
وأصبح يرى الكم الهائل من الحوادث والإصابات
ومدى صعوبة المناوبات التي كنت أواجهها
وتدريجيا بدأ ليعاود التفكير في مكوثه بقسم الجراحة
وفكر فيما لو صادفت إحدى مناوباته وجوده مع أحد تلك الحالات الخطيرة
كان مضطربا حقا ....
ومؤخرا ....
حدثت له مشكلة مع سلطته الإدارية التي كانت تسانده
آلت إلى سقوط عنايته من تلك السلطة الإدارية
فقرر أن يترك قسم الجراحة نهائيا
وبالفعل طلب إعفاء من عمله به
وهنأته على ذلك حقيقة
وقلت له :
اختر المكان المناسب لك تبدع به أكثر
وتحمي به نفسك ونفس المرضى أكثر وأكثر
فكان لذلك الطبيب عدم الاستمرار في عمله
نجتهد نكافح ونتحدى الظروف بنية فاشلة لنصل إلى المنصة
ونتاسى أن الغبار يعلو ويعلو ويعلو لكنه يسقط غبارا..........
لأنه أرادا أن ينبت زرعه بطرق ملتوية حتى يصل إلى البطولة التي يريد
و مقارنة بما قلته أخي خالد
آفة معظم الناس أنهم يفكرون بآمالهم لابعقولهم وأهوائهم لابضميرهم
وهذا مانحتاجه لتحقيق دور البطولة.....للأسف الشديد
كان ذلك الطبيب يعتقد بأنه سوف يصل إلى البطولة >>
مستندا إلى السلطات التي كانت تسانده
لكي تحقق دور البطولة بالمفهوم الذي أعني
فعليك أن تزن الأمور ولكن بعد أن تضع إبهامك على كفتك.....
كما انه لم يفكر بأن أرواحا تقع على عاتقيه
محاسبا بهم أمام الله سبحانه وتعالى
وبالنسبة لأسئلتك المطروووحة
فدورنا بالفعل يبدأ بالنفس أولا
وهذه تعتمد برأيي على طريقة تدريب النفس وتمرينها
وتقبلها لنجاح الآخر
دون جعل صفتي الحسد والبغض عاملا للوصول إلى بطولات مزيفة
أما الجمع بين التميز والنجاح وروح الفريق ووحدة الهدف
فهذه تعتمد على منشأ ومنبت الشخص نفسه منذ صغره
أو أحيانا قد يكتسب ذلك الشعور من خلال ثقافته و تعاملاته في الحياة
والمتغيرات التي تحيط به
ومن ثم محاولة تطبيق تلك النظريات التي اكتسبها >>
في مجال عمله وبين روح الفريق
وأخيرا ....
لن أنسى ....
الإخلاص ثم الإخلاص ثم الإخلاص
تجديد النية يوميا بإخلاص العمل لله سبحانه وتعالى
"والله يا جماعة" >> أقوى عامل للوصول إلى البطوولة الأصيلة
هو إخلاص النية لله تعالى
عذرا لإطالتي
شكرا لك أخي خالد لتميز طرحك
وأيضا لكل من شارك في الموضوع
دمتم بخير
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.