PDA

View Full Version : حكم الأغاني لمن يشك فيه!


dodo
12-24-2002, 03:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ،وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد…
فلقد تساهل كثير من الناس هدانا الله وإياهم في هذا الزمن بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه رغم تحريمه في الكتاب والسنة ،ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلم عاقل أبداً أن يستمع لمثله فضلا عن أن يتلذذ به أو يجاهر بسماعه ، والإصابة بمرض الغناء هي بحق اعظم بكثير من الإصابة بسائر الأمراض الأخرى الخبيثة من مسكرات أو مخدرات لأن كل ذلك يزول إذا فُطمت النفس عن الغناء ، إن صاحب الغناء وصاحب العشق في سكر دائم ، وهذا السكر الدائم هو أشنع ما يصاب به الإنسان في هذه الحياة،ولقد حرم الله الغناء في مكة المكرمة قبل الهجرة ،وقبل أن تُفرض كثير من الفرائض ، وقبل أن تحرم سائر المحرمات كالخمر وغيره،وذلك لخطورته على الأخلاق و السلوك ، وذلك لكي يشب القلب ويبنى على الطهارة والفضيلة من البداية


أضرار الغناء
إن للغناء أضرار ومفاسد كثيرة : فهو يفسد العقل ويُنقص الحياء ويهدم المروءة، وهو سبب ذهاب الغيرة ونور الإيمان من القلوب ،ويقرب من يستمعه من الشيطان ويبعده عن الرحمن .والغناء هو الذي أفسد الأمة وأثار الشهوات في نفوس الناس وهو الطريق الموصل إلى الزنا واللواط ،وهو الذي ألهى الأمة عن القرآن وعن الذكر وعن الطاعة وأنبت النفاق في قلوب مستمعيه وحرك البنات الغافلات والبنين الغافلين إلى التفكير الخاطئ وإلى التفكير في الفاحشة والرذيلة وأصبح الواحد منهم في ليله ونهاره غارقا في بحر الأوهام والأماني الكاذبة والأفكار السيئة.
قال ابن القيم –رحمه الله-: الغناء هو جاسوس القلوب ، وسارق المروءة ، وسُوسَ العقل ، يتغلغل في مكامن القلوب ، ويدب إلى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة،
فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن ، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله ، وقل حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به الشيطان وشكا إلى الله إيمانه ،وثقل عليه قرآنه …
وقال رحمه الله في أهل الغناء:
تُلي الكتاب فأطرقوا
***لكنه إطراق ساه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا
***والله ما رقصوا لأجل الله
أدلة تحريم الغناء
إن الغناء محرم بالكتاب والسنة ،فمن القرآن قوله تعالى ((ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هُزواً أولئك لهم عذاب مهين))قال ابن مسعود في تفسير هذه الآية :والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء وأقسم على ذلك ثلاث مرات .
ومن السنة ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت )) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من جلس إلى قينة صُب في أذنيه الآنك يوم القيامة)) الآنك هو الرصاص المذاب ، وقال صلى الله عليه وسلم ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام من جنب علم “جبل" ، تروح عليهم بسارحة يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون إرجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم و يمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة )) رواه البخاري ….فلو كان الغناء والمعازف حلالاً لما ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم باستحلالها ولما جعل عقوبتهم كعقوبة من يستحل الخمر والزنا ،ولو كانت حلالاً لما توعدوا بهذا الوعيد الشديد.
فمن استمع الغناء فهو مهدد بهذه العقوبة الفظيعة في الدنيا قبل عذاب الآخرة .
قال ابن القيم :ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره.



آراء أئمة الإسلام في الغناء
اتفق أئمة المذاهب الأربعة و سلف الأمة على تحريم الغناء وأنه لا يتعاطاه ويستمعه إلا فاسق و سفيه من السفهاء .
2- مذهب الحنفية: يقرر الحنفية في كتبهم أن سماع الغناء فسق و أن التلذذ به كفر ، وقد نص الحنفية أن التغني حــــــــــــــــــــــــرام في جميع الأديان ، وكيف يبيح الله ما يقوي النفاق ويدعو إلى الرذيلة والفاحشة.
2- مذهب المالكية : سئل الإمام مالك عن الغناء فقال : إنما يفعله عندنا الفساق ، وسال رجل الإمام مالك عن الغناء فقال مالك : إذا جيء بالحق والباطل يوم القيامة ففي أيهما يكون الغناء،، قال السائل : في الباطل ، قال مالك : والباطل في الجنة أو في النار ،،قال : في النار ، قال : اذهب فقد أفتيت نفسك.
3- المذهب الشافعي : قال الإمام الشافعي : من استكثر منه فهو سفيه تُرد شهادته.
4- المذهب الحنبلي : يقول الإمام أحمد إن الغناء لا يعجيبني، إنه ينبت النفاق بالقلب ، والغناء باطل والباطل في النار.


فيا من تستمعون الغناء أما تكفيكم هذه الأدلة في تحريم الغناء ؟ لماذا هذا العناد والإصرار على سماعه وهو محرم ، إن الله خلق لكم السمع لتسمعوا فيه ما ينفعكم وتسمعوا فيه ما يُرضي ربكم ، فلماذا تسمعون فيه ما يضركم ويغضب ربكم من ساقط الكلام ورديء الأشعار ، أهذا هو شكر النعمة ، لماذا تحاربون الله بنعمته وتبارزونه بالمعاصي ، لماذا هذا الاستهتار بأوامر الله ؟ أين تعظيم الله ؟ أما تخافون عقوبة الله ؟ هل لكم صبر وجلد على النار؟ هل تذكرتم الموت وسكرته ، والقبر وظلمته، والصراط ودقته، والحساب وشدته؟ ألستم مسلمين ؟ إن المسلم لم يخلق لتوافه الأمور كاللهو واللعب وسماع الغناء!!إن المسلم خلق ليعبد الله وينشر دين الله ويجاهد في سبيل الله ، فلا تجعلوا غاية همكم هو سماع الغناء واللهو واللعب فإن هذا والله لا يليق بكم أبداً.
أيها اللاهي على أعلى وجل
***اتق الله الذي عز و جل
واستمع قولا ضرب به المثل
***اعتزل ذكر الأغاني والغزل

وقل الفصل وجانب من هزل

كم أطعت النفس إذا أغويتها
***وعلى فعل الخنا ربيتها
كم ليالي لاهياً أنهيتها
***إن أهنأ عيشة قضيتها

ذهبت لذاتها والإثم حل

رسالة إلى صاحب التسجيلات الغنائية

أخي صاحب التسجيلات الغنائية يقول الله تبارك وتعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان))…وأنت بعملك هذا تناقض هذه الآية و تعمل بعكسها فلماذا يا أخي؟ هل انتهت كل الأعمال المباحة المشروعة حتى تسلك هذا الطريق المحرم؟ أما سألت نفسك يوماً ما ، لماذا غيرك يعمل في الحلال وأنت تعمل في الحرام ؟ ولماذا غيرك يعمل بما ينفع الناس و ما يصلحهم و أنت تعمل فيما يضرهم ويفسدهم ؟ هل أنت أقل منهم ؟ حاشاك ذلك، ألا تحب أن تكون عضواً نافعاً ورجلاً مصلحاً في مجتمعك؟ لماذا ترضى لنفسك أن تكون شريكا وعونا للشيطان وللمفسدين في الأرض بنشر هذه الأغاني الماجنة الساقطة بين المسلمين والتي هي من أكبر
أسباب انتشار الفاحشة والفساد في المجتمع ، ولقد توعد الله من يفعل ذلك بوعيد شديد، فقال تعالى ((إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة)). أنه وعيد شديد فلا تعرض نفسك له طمعا في مال يذهب سريعاً ويبقى عذابه طويلاً.
أخي الحبيب :
إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ،لذا فإن جميع ما تحصل عليه من بيع هذه الأغاني المحرمة فإنه حرام سحت لا خير فيه . قال صلى الله عليه وسلم(( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ))،،وقال صلى الله عليه وسلم((لا يكتسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك الله فيه و لا يتصدق به فيتقبل الله منه ،و لا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار)).
أخي الحبيب:
إن كل من يستمع الغناء يتحمل إثمه لوحده . أما أنت فتتحمل آثام جميع من يشتري منك هذه الأغاني و يستمعها ، فانظر كم من إنسان ستتحمل إثمه وذنوبه فهل ستطيق ذلك !؟
إنك أخي بعملك هذا تقود نفسك إلى الجحيم و أنت لا تشعر ، فلماذا كل ذلك؟هل هانت عليك نفسك إلى هذا الحد حتى تقودها إلى الهلاك برضاك ؟ هل نسيت عقوبة الله ؟ هل نسيت الموت وسكرته، والقبر وظلمته، والصراط وزلته، هل نسيت النار وما فيها من العذاب ؟
فلا تجعل أخي المال ينسيك كل ذلك ،وينسيك ربك وينسيك دينك ،وينسيك مصيرك ومآلك ، والله إنك لأضعف من أن تتحمل شيئاً من عذاب الله فلا تتمادى في معصيته.
أخي الحبيب:
إن أكثر من يستمعون الأغاني لا يمكن أن يبيعوها رغم أنهم يسمعونها ، هل تعرف لماذا؟
لأنهم يعرفون أنها مهنة حقيرة لا تليق بالمسلم ولأنهم لا يحبون أن يكونوا سبباً في نشر الفساد بين المسلمين ،و لأن مكسبها حــــــــــــــــــــــــــــرام وهم لا يحبون أن يكون مأكلهم و مشربهم وملبسهم حراماً، فاحرص أنت وفقك الله على أن تكون مثلهم وبادر بالتوبة إلى الله ، وتخلص من هذا العمل الخبيث وثق أن الله عز و جل لن يتخلى عنك وسيعوضك خيراً مما أنت فيه إن أنت صدقت النية وصدقت التوبة ، قال تعالى ((و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)).
وقال صلى الله عليه وسلم (( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه)).
وفقني الله وإياك وجعلنا جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

dodo
12-24-2002, 03:28 PM
و إليكم موقع الشيخ محمد الدويش.. بما فيه من كتب و محاضرات و أسئلة و فتاوى و مقالات و صوتيات ودعويات..
http://www.dweesh.com/index.asp

لكم أن تزوروا الموقع المفيييييييييييد جدااااااااا

خاصة هنا في قسم الأسئلة.. عن حكم الأغاني
http://www.dweesh.com/arb/print.asp?order=4&link=question&num=8065

-------------------------------------------------------------
كما أدعوكم لقراءة هذا الحوار الهادف في منتدى الدرر الإسلامية عن حكم الموسيقى

http://www.inshad.net/fourm/showthread.php?s=&threadid=968&perpage=15&pagenumber=2
-------------------------------------------------------------
كما أنصحكم بتصفح موقع الشيخ ابن باز رحمه الله..خاصة هنا في حكم الأغاني..
http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=366

اللهم اهد شباب و شابات المسلمين إلى مافيه صلاحهم في الدنيا و الآخرة..
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد
وصلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم

dodo
12-24-2002, 03:41 PM
و أحب أن أضيف..هذه المعلومة..

تأتي الامراض من اكثر من طريق فقد تاتي عن طريق الوراثه , او عن طريق العدوى , ولكن هناك امرض تاتي عن طريق اشياء لا تخطر على بال الانسان وذلك عن طريق الاستماع الى النغمات والالحان التي تسبب للانسان امراضا كثيره من حيث لا يحتسب , نعم انها الاغاني والموسيقى الصاخبه حيث ان الانسان يستمع للالحان العذبه والرقيقه لكن هذا المسكين لا يعرف مقدار اضرارها التي تحدثها في جسمه وهنا نحاول ان نسلط الضور على هذه الاضرار وهي او منها ما يلي :.
1- ضغط الدم
2- مرض الاعصاب
3- مرض الصداع
4- مرض فقدان الاراده
5- السكته القلبيه
6- ضياع الوقت
7- الفساد عند الشباب والفتيات

لم يحرم الله شيئا ً الا وله الحكمه في تحريمه


نقلته للفائده

dodo
12-24-2002, 03:54 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
إليكم حكم الغناء وأنواعه بالتفصيل نقلته لكم من موقع الشبكة الإسلامية ......www.islamweb.net

الغناء أنواع، ولكل نوع حكم، وإليك التفصيل:
أولاً: إذا كان الغناء مشتملاً على آلة عزف ولهو (آلة موسيقى.) فهذا الغناء يحرم استماعه من الرجل والمرأة بالإجماع. وقد حكى الإجماع على تحريم استماع آلات العزف ـ سوى الدف ـ جماعة من العلماء، منهم الإمام القرطبي، وأبو الطيب الطبري، وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي، وابن القيم، وابن حجر الهيتمي. قال الإمام القرطبي:
"أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها، ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. وكيف لا يحرم! وهو شعار أهل الخمور والفسق ومهيج الشهوات والفساد والمجون، وما كان كذلك لم يشك في تحريمه، ولا تفسيق فاعله وتأثيمه". انتهى. نقله ابن حجر الهتيمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر (الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون، والخمسون والحادية والخمسون بعد الأربعمائة: ضرب وتر واستماعه، وزمر بمزمار واستماعه وضرب بكوبة واستماعه).
وقد دل على ذلك الكتاب والسنة، فمن ذلك حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف" أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم، فهو صحيح. ولفظ (المعازف) عام يشمل جميع آلات اللهو، فتحرم إلا ما ورد الدليل باستثنائه كالدف فهو مباح.
وقوله صلى الله عليه وسلم (يستحلون) من أقوى الأدلة على تحريم المعازف إذ لو كانت المعازف حلالاً فكيف يستحلونها!.
وأيضا: دلالة الاقتران في الحديث تفيد التحريم حيث قرن المعازف مع الخمر والحرير والحر: (الزنا) وهي محرمات قطعاً بالنص والإجماع.
ومن الأدلة على تحريم الغناء قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين) [لقمان: 6]، قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية، قال ابن مسعود في قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) قال: هو والله الغناء. وهناك أدلة أخرى تركناها للاختصار يمكنك الاطلاع عليها في كتاب إغاثة اللهفان عن مصايد الشيطان، للإمام ابن القيم رحمه الله. والله أعلم.

وأما الضرب بالدف فالصحيح جوازه للنساء في الأعياد والأعراس، شريطة أن يكون الكلام المصاحب له حسن المعنى، غير فاحش، ولا مهيج للغرائز، وأن يكون مقتصراً على النساء.
ثانياً: إذا كان الغناء بدون آلة، وهذا نوعان.
الأول: أن يكون من امرأة لرجال، فلا شك في تحريمه ومنعه، كما منعتها الشريعة من الأذان للرجال، ورفع الصوت بالقراءة في حضورهم فإن غنت لنساء، بكلام حسن، في مناسبة تدعو إلى ذلك كعرس ونحوه جاز ذلك.
الثاني: أن يكون الغناء من رجل: فينظر في نوع الكلام، فإن كان بكلام حسن يدعو إلى الفضيلة والخير فقد أباحه جماعة من العلماء، وكرهه آخرون، لا سيما إن كان بأجرة، والصحيح جواز النافع من الشعر والحداء، مع عدم الإكثار منه، وإن كان بكلام قبيح يدعو إلى الرذيلة، ويرغب في المنكر، ويصف النساء أو الخمر ونحو ذلك فهو محرم كما لا يخفى.
والله أعلم.

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه


---------------------------------------------------------------------



و دهشت صراحة عند قراءتي لإجابة الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

عن السؤال:
ماحكم الموسيقى ؟

من اللهو الذي تستريح إليه النفوس، وتطرب له القلوب، وتنعم به الآذان الغناء، وقد أباحه الإسلام ما لم يشتمل على فحش أو خنا أو تحريض على إثم، ولا بأس أن تصاحبه الموسيقى غير المثيرة.

ويستحب في المناسبات السارة، إشاعة للسرور، وترويحا للنفوس وذلك كأيام العيد والعرس وقدوم الغائب، وفي وقت الوليمة، والعقيقة، وعند ولادة المولود.

فعن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة "ما كان معهم من لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو‍".وقال ابن عباس: زوجت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من يغني؟ قالت: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم"؟.

وعن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى (في عيد الأضحى) تغنيان تضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، وقال: "دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد".

وقد ذكر الإمام الغزالي في كتاب (الإحياء) أحاديث غناء الجاريتين، ولعب الحبشة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وتشجيع النبي لهم بقوله: دونكم يا بني أرفدة. وقول النبي لعائشة تشتهين أن تنظري، ووقوفه معها حتى تمل هي وتسأم، ولعبها بالبنات مع صواحبها. ثم قال: فهذه الأحاديث كلها في (الصحيحين)، وهي نص صريح في أن الغناء واللعب ليس بحرام، وفيها دلالة على أنواع من الرخص:

الأول: اللعب، ولا يخفى عادة الحبشة في الرقص واللعب.

والثاني: فعل ذلك في المسجد.

والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: دونكم يا بني أرفدة، وهذا أمر باللعب والتماس له فكيف يقدر كونه حراما؟

والرابع: منعه لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما عن الإنكار والتعليل والتغيير وتعليله بأنه يوم عيد أي هو وقت سرور، وهذا من أسباب السرور.

والخامس: وقوفه طويلا في مشاهدة ذلك وسماعه لموافقة عائشة رضي الله عنها، وفيه دليل على أن حسن الخلق في تطييب قلوب النساء والصبيان بمشاهدة اللعب أحسن من خشونة الزهد والتقشف في الامتناع والمنع منه.

والسادس: قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة ابتداء: أتشتهين أن تنظري؟

والسابع: الرخصة في الغناء، والضرب بالدف من الجاريتين.. الخ ما قاله الغزالي في كتاب السماع.

وقد روي عن كثير من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أنهم سمعوا الغناء ولم يروا بسماعه بأسا.

أما ما ورد فيه من أحاديث نبوية فكلها مثخنة بالجراح لم يسلم منها حديث من طعن عند فقهاء الحديث وعلمائه، قال القاضي أبو بكر بن العربي: لم يصح في تحريم الغناء شيء. وقال ابن حزم: كل ما روي فيها باطل موضوع.

وقد اقترن الغناء والموسيقى كثيرا بالترف ومجالس الخمر والسهر الحرام مما جعل كثيرا من العلماء يحرمونه أو يكرهونه، وقال بعضهم: إن الغناء من "لهو الحديث" المذكور في قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) سورة لقمان:6.

وقال ابن حزم: إن الآية ذكرت صفة من فعلها كان كافرا بلا خلاف إذا اتخذ سبيل الله هزوا، ولو أنه اشترى مصحفا ليضل به عن سبيل الله ويتخذه هزوا لكان كافرا، فهذا هو الذي ذم الله عز وجل، وما ذم سبحانه قط من اشترى لهو الحديث ليتلهى به ويروح نفسه لا ليضل عن سبيل الله.

ورد ابن حزم أيضا على الذين قالوا إن الغناء ليس من الحق فهو إذا من الضلال قال تعالى: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) يونس:32. قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرىء ما نوى" فمن نوى باستماع الغناء عونا على معصية الله فهو فاسق -وكذلك كل شيء غير الغناء- ومن نوى ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل، وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق. ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه، كخروج الإنسان إلى بستانه متنزها، وقعوده على باب داره متفرجا، وصبغه ثوبه لازورديا أو أخضر أو غير ذلك".

على أن هناك قيودا لا بد أن نراعيها في أمر الغناء:

فلا بد أن يكون موضوع الغناء مما لا يخالف أدب الإسلام وتعاليمه، فإذا كانت هناك أغنية تمجد الخمر أو تدعو إلى شربها مثلا فإن أداءها حرام، والاستماع إليها حرام وهكذا ما شابه ذلك.

وربما كان الموضوع غير مناف لتوجيه الإسلام، ولكن طريقة أداء المغني له تنقله من دائرة الحل إلى دائرة الحرمة، وذلك بالتكسر والتميع وتعمد الإثارة للغرائز، والإغراء بالفتن والشهوات.

كما أن الدين يحارب الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف باللهو، وشغل الوقت به، والوقت هو الحياة؟!

لا شك أن الإسراف في المباحات يأكل وقت الواجبات وقد قيل بحق: "ما رأيت إسرافا إلا وبجانبه حق مضيع".

تبقى هناك أشياء يكون كل مستمع فيها مفتي نفسه، فإذا كان الغناء أو لون خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة، ويطغى فيه الجانب الحيواني على الجانب الروحاني، فعليه أن يتجنبه حينئذ، ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه، فيستريح ويريح.

ومن المتفق عليه أن الغناء يحرم إذا اقترن بمحرمات أخرى كأن يكون في مجلس شرب أو تخالطه خلاعة أو فجور، فهذا هو الذي أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله وسامعيه بالعذاب الشديد حين قال: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير".

وليس بلازم أن يكون مسخ هؤلاء مسخا للشكل والصورة، وإنما هو مسخ النفس والروح فيحملون في إرهاب الإنسان نفس القرد وروح الخنزير.

والله أعلم

منقول من: http://www.inshad.net/fourm/showthread.php?s=&threadid=968&perpage=15&pagenumber=5
و تجدون الرد على هذه الفتوى الأخيرة
-------------------------------------------------------------------
و أخيرا..

( الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرئ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ......إلخ ) .

" اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه ".
" استفت قلبك ولو أفتوك"