dodo
12-24-2002, 03:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ،وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد…
فلقد تساهل كثير من الناس هدانا الله وإياهم في هذا الزمن بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه رغم تحريمه في الكتاب والسنة ،ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلم عاقل أبداً أن يستمع لمثله فضلا عن أن يتلذذ به أو يجاهر بسماعه ، والإصابة بمرض الغناء هي بحق اعظم بكثير من الإصابة بسائر الأمراض الأخرى الخبيثة من مسكرات أو مخدرات لأن كل ذلك يزول إذا فُطمت النفس عن الغناء ، إن صاحب الغناء وصاحب العشق في سكر دائم ، وهذا السكر الدائم هو أشنع ما يصاب به الإنسان في هذه الحياة،ولقد حرم الله الغناء في مكة المكرمة قبل الهجرة ،وقبل أن تُفرض كثير من الفرائض ، وقبل أن تحرم سائر المحرمات كالخمر وغيره،وذلك لخطورته على الأخلاق و السلوك ، وذلك لكي يشب القلب ويبنى على الطهارة والفضيلة من البداية
أضرار الغناء
إن للغناء أضرار ومفاسد كثيرة : فهو يفسد العقل ويُنقص الحياء ويهدم المروءة، وهو سبب ذهاب الغيرة ونور الإيمان من القلوب ،ويقرب من يستمعه من الشيطان ويبعده عن الرحمن .والغناء هو الذي أفسد الأمة وأثار الشهوات في نفوس الناس وهو الطريق الموصل إلى الزنا واللواط ،وهو الذي ألهى الأمة عن القرآن وعن الذكر وعن الطاعة وأنبت النفاق في قلوب مستمعيه وحرك البنات الغافلات والبنين الغافلين إلى التفكير الخاطئ وإلى التفكير في الفاحشة والرذيلة وأصبح الواحد منهم في ليله ونهاره غارقا في بحر الأوهام والأماني الكاذبة والأفكار السيئة.
قال ابن القيم –رحمه الله-: الغناء هو جاسوس القلوب ، وسارق المروءة ، وسُوسَ العقل ، يتغلغل في مكامن القلوب ، ويدب إلى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة،
فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن ، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله ، وقل حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به الشيطان وشكا إلى الله إيمانه ،وثقل عليه قرآنه …
وقال رحمه الله في أهل الغناء:
تُلي الكتاب فأطرقوا
***لكنه إطراق ساه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا
***والله ما رقصوا لأجل الله
أدلة تحريم الغناء
إن الغناء محرم بالكتاب والسنة ،فمن القرآن قوله تعالى ((ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هُزواً أولئك لهم عذاب مهين))قال ابن مسعود في تفسير هذه الآية :والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء وأقسم على ذلك ثلاث مرات .
ومن السنة ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت )) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من جلس إلى قينة صُب في أذنيه الآنك يوم القيامة)) الآنك هو الرصاص المذاب ، وقال صلى الله عليه وسلم ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام من جنب علم “جبل" ، تروح عليهم بسارحة يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون إرجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم و يمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة )) رواه البخاري ….فلو كان الغناء والمعازف حلالاً لما ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم باستحلالها ولما جعل عقوبتهم كعقوبة من يستحل الخمر والزنا ،ولو كانت حلالاً لما توعدوا بهذا الوعيد الشديد.
فمن استمع الغناء فهو مهدد بهذه العقوبة الفظيعة في الدنيا قبل عذاب الآخرة .
قال ابن القيم :ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره.
آراء أئمة الإسلام في الغناء
اتفق أئمة المذاهب الأربعة و سلف الأمة على تحريم الغناء وأنه لا يتعاطاه ويستمعه إلا فاسق و سفيه من السفهاء .
2- مذهب الحنفية: يقرر الحنفية في كتبهم أن سماع الغناء فسق و أن التلذذ به كفر ، وقد نص الحنفية أن التغني حــــــــــــــــــــــــرام في جميع الأديان ، وكيف يبيح الله ما يقوي النفاق ويدعو إلى الرذيلة والفاحشة.
2- مذهب المالكية : سئل الإمام مالك عن الغناء فقال : إنما يفعله عندنا الفساق ، وسال رجل الإمام مالك عن الغناء فقال مالك : إذا جيء بالحق والباطل يوم القيامة ففي أيهما يكون الغناء،، قال السائل : في الباطل ، قال مالك : والباطل في الجنة أو في النار ،،قال : في النار ، قال : اذهب فقد أفتيت نفسك.
3- المذهب الشافعي : قال الإمام الشافعي : من استكثر منه فهو سفيه تُرد شهادته.
4- المذهب الحنبلي : يقول الإمام أحمد إن الغناء لا يعجيبني، إنه ينبت النفاق بالقلب ، والغناء باطل والباطل في النار.
فيا من تستمعون الغناء أما تكفيكم هذه الأدلة في تحريم الغناء ؟ لماذا هذا العناد والإصرار على سماعه وهو محرم ، إن الله خلق لكم السمع لتسمعوا فيه ما ينفعكم وتسمعوا فيه ما يُرضي ربكم ، فلماذا تسمعون فيه ما يضركم ويغضب ربكم من ساقط الكلام ورديء الأشعار ، أهذا هو شكر النعمة ، لماذا تحاربون الله بنعمته وتبارزونه بالمعاصي ، لماذا هذا الاستهتار بأوامر الله ؟ أين تعظيم الله ؟ أما تخافون عقوبة الله ؟ هل لكم صبر وجلد على النار؟ هل تذكرتم الموت وسكرته ، والقبر وظلمته، والصراط ودقته، والحساب وشدته؟ ألستم مسلمين ؟ إن المسلم لم يخلق لتوافه الأمور كاللهو واللعب وسماع الغناء!!إن المسلم خلق ليعبد الله وينشر دين الله ويجاهد في سبيل الله ، فلا تجعلوا غاية همكم هو سماع الغناء واللهو واللعب فإن هذا والله لا يليق بكم أبداً.
أيها اللاهي على أعلى وجل
***اتق الله الذي عز و جل
واستمع قولا ضرب به المثل
***اعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفصل وجانب من هزل
كم أطعت النفس إذا أغويتها
***وعلى فعل الخنا ربيتها
كم ليالي لاهياً أنهيتها
***إن أهنأ عيشة قضيتها
ذهبت لذاتها والإثم حل
رسالة إلى صاحب التسجيلات الغنائية
أخي صاحب التسجيلات الغنائية يقول الله تبارك وتعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان))…وأنت بعملك هذا تناقض هذه الآية و تعمل بعكسها فلماذا يا أخي؟ هل انتهت كل الأعمال المباحة المشروعة حتى تسلك هذا الطريق المحرم؟ أما سألت نفسك يوماً ما ، لماذا غيرك يعمل في الحلال وأنت تعمل في الحرام ؟ ولماذا غيرك يعمل بما ينفع الناس و ما يصلحهم و أنت تعمل فيما يضرهم ويفسدهم ؟ هل أنت أقل منهم ؟ حاشاك ذلك، ألا تحب أن تكون عضواً نافعاً ورجلاً مصلحاً في مجتمعك؟ لماذا ترضى لنفسك أن تكون شريكا وعونا للشيطان وللمفسدين في الأرض بنشر هذه الأغاني الماجنة الساقطة بين المسلمين والتي هي من أكبر
أسباب انتشار الفاحشة والفساد في المجتمع ، ولقد توعد الله من يفعل ذلك بوعيد شديد، فقال تعالى ((إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة)). أنه وعيد شديد فلا تعرض نفسك له طمعا في مال يذهب سريعاً ويبقى عذابه طويلاً.
أخي الحبيب :
إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ،لذا فإن جميع ما تحصل عليه من بيع هذه الأغاني المحرمة فإنه حرام سحت لا خير فيه . قال صلى الله عليه وسلم(( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ))،،وقال صلى الله عليه وسلم((لا يكتسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك الله فيه و لا يتصدق به فيتقبل الله منه ،و لا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار)).
أخي الحبيب:
إن كل من يستمع الغناء يتحمل إثمه لوحده . أما أنت فتتحمل آثام جميع من يشتري منك هذه الأغاني و يستمعها ، فانظر كم من إنسان ستتحمل إثمه وذنوبه فهل ستطيق ذلك !؟
إنك أخي بعملك هذا تقود نفسك إلى الجحيم و أنت لا تشعر ، فلماذا كل ذلك؟هل هانت عليك نفسك إلى هذا الحد حتى تقودها إلى الهلاك برضاك ؟ هل نسيت عقوبة الله ؟ هل نسيت الموت وسكرته، والقبر وظلمته، والصراط وزلته، هل نسيت النار وما فيها من العذاب ؟
فلا تجعل أخي المال ينسيك كل ذلك ،وينسيك ربك وينسيك دينك ،وينسيك مصيرك ومآلك ، والله إنك لأضعف من أن تتحمل شيئاً من عذاب الله فلا تتمادى في معصيته.
أخي الحبيب:
إن أكثر من يستمعون الأغاني لا يمكن أن يبيعوها رغم أنهم يسمعونها ، هل تعرف لماذا؟
لأنهم يعرفون أنها مهنة حقيرة لا تليق بالمسلم ولأنهم لا يحبون أن يكونوا سبباً في نشر الفساد بين المسلمين ،و لأن مكسبها حــــــــــــــــــــــــــــرام وهم لا يحبون أن يكون مأكلهم و مشربهم وملبسهم حراماً، فاحرص أنت وفقك الله على أن تكون مثلهم وبادر بالتوبة إلى الله ، وتخلص من هذا العمل الخبيث وثق أن الله عز و جل لن يتخلى عنك وسيعوضك خيراً مما أنت فيه إن أنت صدقت النية وصدقت التوبة ، قال تعالى ((و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)).
وقال صلى الله عليه وسلم (( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه)).
وفقني الله وإياك وجعلنا جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ،وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد…
فلقد تساهل كثير من الناس هدانا الله وإياهم في هذا الزمن بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه رغم تحريمه في الكتاب والسنة ،ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلم عاقل أبداً أن يستمع لمثله فضلا عن أن يتلذذ به أو يجاهر بسماعه ، والإصابة بمرض الغناء هي بحق اعظم بكثير من الإصابة بسائر الأمراض الأخرى الخبيثة من مسكرات أو مخدرات لأن كل ذلك يزول إذا فُطمت النفس عن الغناء ، إن صاحب الغناء وصاحب العشق في سكر دائم ، وهذا السكر الدائم هو أشنع ما يصاب به الإنسان في هذه الحياة،ولقد حرم الله الغناء في مكة المكرمة قبل الهجرة ،وقبل أن تُفرض كثير من الفرائض ، وقبل أن تحرم سائر المحرمات كالخمر وغيره،وذلك لخطورته على الأخلاق و السلوك ، وذلك لكي يشب القلب ويبنى على الطهارة والفضيلة من البداية
أضرار الغناء
إن للغناء أضرار ومفاسد كثيرة : فهو يفسد العقل ويُنقص الحياء ويهدم المروءة، وهو سبب ذهاب الغيرة ونور الإيمان من القلوب ،ويقرب من يستمعه من الشيطان ويبعده عن الرحمن .والغناء هو الذي أفسد الأمة وأثار الشهوات في نفوس الناس وهو الطريق الموصل إلى الزنا واللواط ،وهو الذي ألهى الأمة عن القرآن وعن الذكر وعن الطاعة وأنبت النفاق في قلوب مستمعيه وحرك البنات الغافلات والبنين الغافلين إلى التفكير الخاطئ وإلى التفكير في الفاحشة والرذيلة وأصبح الواحد منهم في ليله ونهاره غارقا في بحر الأوهام والأماني الكاذبة والأفكار السيئة.
قال ابن القيم –رحمه الله-: الغناء هو جاسوس القلوب ، وسارق المروءة ، وسُوسَ العقل ، يتغلغل في مكامن القلوب ، ويدب إلى محل التخييل فيثير ما فيه من الهوى والشهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة،
فبينما ترى الرجل وعليه سمة الوقار وبهاء العقل وبهجة الإيمان ووقار الإسلام وحلاوة القرآن ، فإذا سمع الغناء ومال إليه نقص عقله ، وقل حياؤه وذهبت مروءته وفارقه بهاؤه وتخلى عنه وقاره وفرح به الشيطان وشكا إلى الله إيمانه ،وثقل عليه قرآنه …
وقال رحمه الله في أهل الغناء:
تُلي الكتاب فأطرقوا
***لكنه إطراق ساه لاهي
وأتى الغناء فكالحمير تناهقوا
***والله ما رقصوا لأجل الله
أدلة تحريم الغناء
إن الغناء محرم بالكتاب والسنة ،فمن القرآن قوله تعالى ((ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هُزواً أولئك لهم عذاب مهين))قال ابن مسعود في تفسير هذه الآية :والله الذي لا إله إلا هو إنه الغناء وأقسم على ذلك ثلاث مرات .
ومن السنة ما روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((والذي نفسي بيده ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا ارتدفه شيطانان يضربان بأرجلهما صدره وظهره حتى يسكت )) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من جلس إلى قينة صُب في أذنيه الآنك يوم القيامة)) الآنك هو الرصاص المذاب ، وقال صلى الله عليه وسلم ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام من جنب علم “جبل" ، تروح عليهم بسارحة يأتيهم الفقير لحاجة فيقولون إرجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم و يمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة )) رواه البخاري ….فلو كان الغناء والمعازف حلالاً لما ذمهم النبي صلى الله عليه وسلم باستحلالها ولما جعل عقوبتهم كعقوبة من يستحل الخمر والزنا ،ولو كانت حلالاً لما توعدوا بهذا الوعيد الشديد.
فمن استمع الغناء فهو مهدد بهذه العقوبة الفظيعة في الدنيا قبل عذاب الآخرة .
قال ابن القيم :ومن لم يمسخ منهم في حياته مسخ في قبره.
آراء أئمة الإسلام في الغناء
اتفق أئمة المذاهب الأربعة و سلف الأمة على تحريم الغناء وأنه لا يتعاطاه ويستمعه إلا فاسق و سفيه من السفهاء .
2- مذهب الحنفية: يقرر الحنفية في كتبهم أن سماع الغناء فسق و أن التلذذ به كفر ، وقد نص الحنفية أن التغني حــــــــــــــــــــــــرام في جميع الأديان ، وكيف يبيح الله ما يقوي النفاق ويدعو إلى الرذيلة والفاحشة.
2- مذهب المالكية : سئل الإمام مالك عن الغناء فقال : إنما يفعله عندنا الفساق ، وسال رجل الإمام مالك عن الغناء فقال مالك : إذا جيء بالحق والباطل يوم القيامة ففي أيهما يكون الغناء،، قال السائل : في الباطل ، قال مالك : والباطل في الجنة أو في النار ،،قال : في النار ، قال : اذهب فقد أفتيت نفسك.
3- المذهب الشافعي : قال الإمام الشافعي : من استكثر منه فهو سفيه تُرد شهادته.
4- المذهب الحنبلي : يقول الإمام أحمد إن الغناء لا يعجيبني، إنه ينبت النفاق بالقلب ، والغناء باطل والباطل في النار.
فيا من تستمعون الغناء أما تكفيكم هذه الأدلة في تحريم الغناء ؟ لماذا هذا العناد والإصرار على سماعه وهو محرم ، إن الله خلق لكم السمع لتسمعوا فيه ما ينفعكم وتسمعوا فيه ما يُرضي ربكم ، فلماذا تسمعون فيه ما يضركم ويغضب ربكم من ساقط الكلام ورديء الأشعار ، أهذا هو شكر النعمة ، لماذا تحاربون الله بنعمته وتبارزونه بالمعاصي ، لماذا هذا الاستهتار بأوامر الله ؟ أين تعظيم الله ؟ أما تخافون عقوبة الله ؟ هل لكم صبر وجلد على النار؟ هل تذكرتم الموت وسكرته ، والقبر وظلمته، والصراط ودقته، والحساب وشدته؟ ألستم مسلمين ؟ إن المسلم لم يخلق لتوافه الأمور كاللهو واللعب وسماع الغناء!!إن المسلم خلق ليعبد الله وينشر دين الله ويجاهد في سبيل الله ، فلا تجعلوا غاية همكم هو سماع الغناء واللهو واللعب فإن هذا والله لا يليق بكم أبداً.
أيها اللاهي على أعلى وجل
***اتق الله الذي عز و جل
واستمع قولا ضرب به المثل
***اعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفصل وجانب من هزل
كم أطعت النفس إذا أغويتها
***وعلى فعل الخنا ربيتها
كم ليالي لاهياً أنهيتها
***إن أهنأ عيشة قضيتها
ذهبت لذاتها والإثم حل
رسالة إلى صاحب التسجيلات الغنائية
أخي صاحب التسجيلات الغنائية يقول الله تبارك وتعالى ((وتعاونوا على البر والتقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان))…وأنت بعملك هذا تناقض هذه الآية و تعمل بعكسها فلماذا يا أخي؟ هل انتهت كل الأعمال المباحة المشروعة حتى تسلك هذا الطريق المحرم؟ أما سألت نفسك يوماً ما ، لماذا غيرك يعمل في الحلال وأنت تعمل في الحرام ؟ ولماذا غيرك يعمل بما ينفع الناس و ما يصلحهم و أنت تعمل فيما يضرهم ويفسدهم ؟ هل أنت أقل منهم ؟ حاشاك ذلك، ألا تحب أن تكون عضواً نافعاً ورجلاً مصلحاً في مجتمعك؟ لماذا ترضى لنفسك أن تكون شريكا وعونا للشيطان وللمفسدين في الأرض بنشر هذه الأغاني الماجنة الساقطة بين المسلمين والتي هي من أكبر
أسباب انتشار الفاحشة والفساد في المجتمع ، ولقد توعد الله من يفعل ذلك بوعيد شديد، فقال تعالى ((إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة)). أنه وعيد شديد فلا تعرض نفسك له طمعا في مال يذهب سريعاً ويبقى عذابه طويلاً.
أخي الحبيب :
إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه ،لذا فإن جميع ما تحصل عليه من بيع هذه الأغاني المحرمة فإنه حرام سحت لا خير فيه . قال صلى الله عليه وسلم(( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ))،،وقال صلى الله عليه وسلم((لا يكتسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك الله فيه و لا يتصدق به فيتقبل الله منه ،و لا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار)).
أخي الحبيب:
إن كل من يستمع الغناء يتحمل إثمه لوحده . أما أنت فتتحمل آثام جميع من يشتري منك هذه الأغاني و يستمعها ، فانظر كم من إنسان ستتحمل إثمه وذنوبه فهل ستطيق ذلك !؟
إنك أخي بعملك هذا تقود نفسك إلى الجحيم و أنت لا تشعر ، فلماذا كل ذلك؟هل هانت عليك نفسك إلى هذا الحد حتى تقودها إلى الهلاك برضاك ؟ هل نسيت عقوبة الله ؟ هل نسيت الموت وسكرته، والقبر وظلمته، والصراط وزلته، هل نسيت النار وما فيها من العذاب ؟
فلا تجعل أخي المال ينسيك كل ذلك ،وينسيك ربك وينسيك دينك ،وينسيك مصيرك ومآلك ، والله إنك لأضعف من أن تتحمل شيئاً من عذاب الله فلا تتمادى في معصيته.
أخي الحبيب:
إن أكثر من يستمعون الأغاني لا يمكن أن يبيعوها رغم أنهم يسمعونها ، هل تعرف لماذا؟
لأنهم يعرفون أنها مهنة حقيرة لا تليق بالمسلم ولأنهم لا يحبون أن يكونوا سبباً في نشر الفساد بين المسلمين ،و لأن مكسبها حــــــــــــــــــــــــــــرام وهم لا يحبون أن يكون مأكلهم و مشربهم وملبسهم حراماً، فاحرص أنت وفقك الله على أن تكون مثلهم وبادر بالتوبة إلى الله ، وتخلص من هذا العمل الخبيث وثق أن الله عز و جل لن يتخلى عنك وسيعوضك خيراً مما أنت فيه إن أنت صدقت النية وصدقت التوبة ، قال تعالى ((و من يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب)).
وقال صلى الله عليه وسلم (( من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه)).
وفقني الله وإياك وجعلنا جميعاً ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .