sleepy hollow
04-26-2008, 10:14 PM
كليتي الحبيبة ..
قد لا يؤمن البعض بالحب من النظرة الأولى ، كنت منهم لكن عندما أحببتك منذ أول نظرة وقعت بها عيني عليك .. أصبح علي أن اعترف : لقد أحببت من النظرة الأولى !
الآن ، و أنا على مشارف التخرج بإذن الله ، أدرك أني أحببتك لفترة طويلة نضجت من خلالها وتبلور حبي لكي أثنائها ..
اذكر قبل عدة سنوات ذلك المبنى المتواضع و التجهيزات المتواضعة، و الترتيب الإداري المتواضع .. وكيف كنا نردد جامعة مازالت في طور الإنشاء .. لا تقسو عليها كثيرا بل حاول أن تلتمس العذر لمحبوبتك ..
الآن ، و بعد عدة سنوات .. أجد نفس المبنى المتواضع و التجهيزات المتواضعة ، بل و حتى نفس الترتيب و التشكيل الإداري المتواضع ..
محبوبتي الصغيرة كبرت في السن و كبرتُ معها ، نضجتُ ولكن عند هذه النقطة يبدو أن الزمن توقف عندها ..
هل تذكرين مبناك المتواضع الذي كان يكتظ بالطالبات و القاعات التي لا تكفي عدد المحاضرات أو المعامل التي نضطر أن نتحاشر فيها و نتسابق لنحجز مقاعدها الأمامية ..
أصبح ذلك المبنى أكثر اكتظاظا و التضارب على القاعات أثر شيوعا أما المعامل فاتركها لخيالكم ..
حتى ذلك المبنى الذي كنا نعتقد انه نواة مبنى مريح كامل التجهيزات، مرت عليه الأعوام و هو على نفس الحال : بلا طعام و لا شراب و حتى مستوى النظافة -أعزكم الله- مستوى تشعر معه بالاهانة !
أما إذا فكرت يوما أن احصل على ورقة رسمية من ملفي أو حتى مجرد استفسار عنه ، اعرف الإجابة مسبقا: إما أن تجدي من ينوب عنك ليذهب قسم الرجال (لو افترضنا وجود من ينوب عني وانه بلا مسؤوليات في ذلك الوقت الذي يعمل فيه معظم سكان الأرض) أو اذهبي لقسم طالبات الزاهر الذي يعاملك معاملة تقطر رقة وباحترافية عالية تجعلك عيناك تذرف الدموع من شدة إنسانية الموقف..
ولو عملت بإحدى النصيحتين، فعلى الأغلب ستكون نفس نتيجة لو جلستي على مقعد و تركتي العنان لنفسك تتخيلي كامل الموقف بلا عناء الذهاب ..
حبيبتي..
لا أريد أن أحرجك و أسالك سؤالا صعبا تعجز عنه الجامعات العريقة ، و لكن تحمليني فانا أتكلم بلسان من احبك من نظرة : ماهو الهيكل الإداري للكلية و خصوصا قسم الطالبات ؟ إلى من اذهب لأطالب بجدولي , عدد الساعات التي اجتزتها، بورقة تثبت اجتزته من مواد و اعرف معدلي ؟ من عميدة شطر الطالبات بالمناسبة؟
آه اعلم يا عزيزتي انك ستعطينني بعض الأسماء، أحزري : لقد قمت بمهاتفة صاحبة المنصب – والتي بالمناسبة- تشغل ثلاثة مناصب أخرى تتنقل بينها باستمرار، و لمعرفة ردها : راجعي السطور السابقة ..
هل تذكرين يوم طلبت منك خطاب توصية من عميد الجامعة لان معظم جامعات العالم لا تستقبلك بدونها؟ هل تذكرين عندما ضحكنا كثيرا وانأ أقابل بالرد: مادمت لست خريجة "لا يحق" لك أخذها، ضحكت لأنه يبدو أن هناك كليات أخرى لا تفقه شيئا ، هذه الكليات الجاهلة !
كليتي الغالية ..
اعتذر إذا جعلك كلامي تشعرين بعدم الراحة، خصوصا وقد تعلمنا ضمن أساسيات التعامل الأكاديمي استخدام ألفاظ التقدير و الاحترام للحصول على أي حق لي، وأتساءل أحيانا ببعض القلق عما سأفعل إذا قدر الله لي السفر يوما إلى بلاد الفرنجة عن مراد لكلمات : حضرتك ، وإذا تكرمت واعتذر عن الإزعاج الشديد ونحن مخطئين و أنت عين الصواب ..
كلمات مهمة لكل طالب لأني اعتقد أن طأطأة الرأس و استخدام الكلمات التي تنزل الناس منازلها حق علينا كطلبة ندرس في كلية بدونها نحن لا شئ، فعلا فكروا بهذا ، الكلية تستطيع الاستمرار بدوننا ولكن، هل نستطيع الاستمرار بدون حضرة- مقام- سمو -سعادتها ؟؟
حضرت بنفسي مواقف لدكاترة من كليتنا أدعو الله أن يجعلني يوما ما في مثل رقيهم و حرصهم علينا، اقسم إني ارتبك عندما اشعر أن لرأيي قيمة وان تغييرا يصنع بناء على رأيي المتواضع، كيف تُجرى تغييرات على منهج الطالب بناء على رأي الطالب نفسه؟ أليس هناك من يقوم بهذه المهمة و يرى الأمور بشكل أفضل منا ؟؟ هكذا اعتقدت دوما ..
هؤلاء الدكاترة بالمناسبة الاقل تأثيرا في الجامعة لاسباب لا تتعلق بهم ..
كليتي الحبية لا أريد أن أثقل عليك أكثر من هذا و لا أريد أن استطرد أكثر .. أخاف على نفسي وعلى أصحاب هذا الموقع من طلبة- جزاهم الله خيرا على إتاحة "متنفس" لطلبتنا -من أي ضرر – اعلم أني لم أتبلى ولم أسرد غير الحقيقة لكن أخشى أن يكون إصبعي زل على الكيبورد بالخطأ و عقلي اللاواعي جعلني أتجاوز حقي في الكلام فاعتذر مقدما عن كلامي كله – لكن أريد أن أخبرك بسر أخير ..
كان من المفترض أن يكون مفاجأة ولكن بما أنها جلسة مصارحة فسأفضي لك بما لدي :
إذا تخرجت بإذن الله و مرت الأعوام الطوال وأصبحت ضمن عالم الأطباء رسميا وبإذن الله أكون عونا لإعلاء شئن امتنا و مساعدة إخوتي من طلبة أو مرضى- فلا نية لي بالرجوع لك، احبك لكن تعلمت درسا مهما طوال هذه السنوات :
أنت غير قابلة للتعديل أو التغيير ، و اعلم أني حتى لو بعد ربع قرن سأعود و أراك كما أنت – حال جميع كلياتنا الحبيبة- قد أكون أنانية لكن اعتذر فلا نية لي أن أعيد نفس المعاناة و لكن هذه المرة الغصة ستكون اشد، في مكان مسؤولية و لكن يداي مقيدتان..
كيف سأرد الجميل؟ سأرده بإذن الله لطلبتك متى واتتني الفرصة ، فانا على عكسك أؤمن أن الطالب يستطيع النجاة و العيش بدونك و لكن .. لا اعرف عنك ...
اثبتي لي خطئي و خطأ توقعاتي مع مرور السنوات ، و سآتي بنفسي لاعتذر منك .. فكلامي ليس منبعه الحقد بل الغصة و الحسرة على من كانت من المفترض أن تقود المجتمع لا أن يقودها ..
........
One of your students
قد لا يؤمن البعض بالحب من النظرة الأولى ، كنت منهم لكن عندما أحببتك منذ أول نظرة وقعت بها عيني عليك .. أصبح علي أن اعترف : لقد أحببت من النظرة الأولى !
الآن ، و أنا على مشارف التخرج بإذن الله ، أدرك أني أحببتك لفترة طويلة نضجت من خلالها وتبلور حبي لكي أثنائها ..
اذكر قبل عدة سنوات ذلك المبنى المتواضع و التجهيزات المتواضعة، و الترتيب الإداري المتواضع .. وكيف كنا نردد جامعة مازالت في طور الإنشاء .. لا تقسو عليها كثيرا بل حاول أن تلتمس العذر لمحبوبتك ..
الآن ، و بعد عدة سنوات .. أجد نفس المبنى المتواضع و التجهيزات المتواضعة ، بل و حتى نفس الترتيب و التشكيل الإداري المتواضع ..
محبوبتي الصغيرة كبرت في السن و كبرتُ معها ، نضجتُ ولكن عند هذه النقطة يبدو أن الزمن توقف عندها ..
هل تذكرين مبناك المتواضع الذي كان يكتظ بالطالبات و القاعات التي لا تكفي عدد المحاضرات أو المعامل التي نضطر أن نتحاشر فيها و نتسابق لنحجز مقاعدها الأمامية ..
أصبح ذلك المبنى أكثر اكتظاظا و التضارب على القاعات أثر شيوعا أما المعامل فاتركها لخيالكم ..
حتى ذلك المبنى الذي كنا نعتقد انه نواة مبنى مريح كامل التجهيزات، مرت عليه الأعوام و هو على نفس الحال : بلا طعام و لا شراب و حتى مستوى النظافة -أعزكم الله- مستوى تشعر معه بالاهانة !
أما إذا فكرت يوما أن احصل على ورقة رسمية من ملفي أو حتى مجرد استفسار عنه ، اعرف الإجابة مسبقا: إما أن تجدي من ينوب عنك ليذهب قسم الرجال (لو افترضنا وجود من ينوب عني وانه بلا مسؤوليات في ذلك الوقت الذي يعمل فيه معظم سكان الأرض) أو اذهبي لقسم طالبات الزاهر الذي يعاملك معاملة تقطر رقة وباحترافية عالية تجعلك عيناك تذرف الدموع من شدة إنسانية الموقف..
ولو عملت بإحدى النصيحتين، فعلى الأغلب ستكون نفس نتيجة لو جلستي على مقعد و تركتي العنان لنفسك تتخيلي كامل الموقف بلا عناء الذهاب ..
حبيبتي..
لا أريد أن أحرجك و أسالك سؤالا صعبا تعجز عنه الجامعات العريقة ، و لكن تحمليني فانا أتكلم بلسان من احبك من نظرة : ماهو الهيكل الإداري للكلية و خصوصا قسم الطالبات ؟ إلى من اذهب لأطالب بجدولي , عدد الساعات التي اجتزتها، بورقة تثبت اجتزته من مواد و اعرف معدلي ؟ من عميدة شطر الطالبات بالمناسبة؟
آه اعلم يا عزيزتي انك ستعطينني بعض الأسماء، أحزري : لقد قمت بمهاتفة صاحبة المنصب – والتي بالمناسبة- تشغل ثلاثة مناصب أخرى تتنقل بينها باستمرار، و لمعرفة ردها : راجعي السطور السابقة ..
هل تذكرين يوم طلبت منك خطاب توصية من عميد الجامعة لان معظم جامعات العالم لا تستقبلك بدونها؟ هل تذكرين عندما ضحكنا كثيرا وانأ أقابل بالرد: مادمت لست خريجة "لا يحق" لك أخذها، ضحكت لأنه يبدو أن هناك كليات أخرى لا تفقه شيئا ، هذه الكليات الجاهلة !
كليتي الغالية ..
اعتذر إذا جعلك كلامي تشعرين بعدم الراحة، خصوصا وقد تعلمنا ضمن أساسيات التعامل الأكاديمي استخدام ألفاظ التقدير و الاحترام للحصول على أي حق لي، وأتساءل أحيانا ببعض القلق عما سأفعل إذا قدر الله لي السفر يوما إلى بلاد الفرنجة عن مراد لكلمات : حضرتك ، وإذا تكرمت واعتذر عن الإزعاج الشديد ونحن مخطئين و أنت عين الصواب ..
كلمات مهمة لكل طالب لأني اعتقد أن طأطأة الرأس و استخدام الكلمات التي تنزل الناس منازلها حق علينا كطلبة ندرس في كلية بدونها نحن لا شئ، فعلا فكروا بهذا ، الكلية تستطيع الاستمرار بدوننا ولكن، هل نستطيع الاستمرار بدون حضرة- مقام- سمو -سعادتها ؟؟
حضرت بنفسي مواقف لدكاترة من كليتنا أدعو الله أن يجعلني يوما ما في مثل رقيهم و حرصهم علينا، اقسم إني ارتبك عندما اشعر أن لرأيي قيمة وان تغييرا يصنع بناء على رأيي المتواضع، كيف تُجرى تغييرات على منهج الطالب بناء على رأي الطالب نفسه؟ أليس هناك من يقوم بهذه المهمة و يرى الأمور بشكل أفضل منا ؟؟ هكذا اعتقدت دوما ..
هؤلاء الدكاترة بالمناسبة الاقل تأثيرا في الجامعة لاسباب لا تتعلق بهم ..
كليتي الحبية لا أريد أن أثقل عليك أكثر من هذا و لا أريد أن استطرد أكثر .. أخاف على نفسي وعلى أصحاب هذا الموقع من طلبة- جزاهم الله خيرا على إتاحة "متنفس" لطلبتنا -من أي ضرر – اعلم أني لم أتبلى ولم أسرد غير الحقيقة لكن أخشى أن يكون إصبعي زل على الكيبورد بالخطأ و عقلي اللاواعي جعلني أتجاوز حقي في الكلام فاعتذر مقدما عن كلامي كله – لكن أريد أن أخبرك بسر أخير ..
كان من المفترض أن يكون مفاجأة ولكن بما أنها جلسة مصارحة فسأفضي لك بما لدي :
إذا تخرجت بإذن الله و مرت الأعوام الطوال وأصبحت ضمن عالم الأطباء رسميا وبإذن الله أكون عونا لإعلاء شئن امتنا و مساعدة إخوتي من طلبة أو مرضى- فلا نية لي بالرجوع لك، احبك لكن تعلمت درسا مهما طوال هذه السنوات :
أنت غير قابلة للتعديل أو التغيير ، و اعلم أني حتى لو بعد ربع قرن سأعود و أراك كما أنت – حال جميع كلياتنا الحبيبة- قد أكون أنانية لكن اعتذر فلا نية لي أن أعيد نفس المعاناة و لكن هذه المرة الغصة ستكون اشد، في مكان مسؤولية و لكن يداي مقيدتان..
كيف سأرد الجميل؟ سأرده بإذن الله لطلبتك متى واتتني الفرصة ، فانا على عكسك أؤمن أن الطالب يستطيع النجاة و العيش بدونك و لكن .. لا اعرف عنك ...
اثبتي لي خطئي و خطأ توقعاتي مع مرور السنوات ، و سآتي بنفسي لاعتذر منك .. فكلامي ليس منبعه الحقد بل الغصة و الحسرة على من كانت من المفترض أن تقود المجتمع لا أن يقودها ..
........
One of your students